إعلان العقوبات منهج شرعي حكيم.. ينتشر الخبر.. و' الحاضر يعلّم الغايب'..

إعلان العقوبات منهج شرعي حكيم.. ينتشر الخبر.. و الحاضر يعلّم الغايب.. يرتدع ضعاف النفوس من التفكير في الجريمة، فضلاً عن القيام بها، ويتم حفظ الضرورات التي كفل الشرع حمايتها، حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال.. بذلك يسود الأمن والأمان في المجتمع.. ويعيش الناس آمنين مطمئنين. حينما تصدر الأحكام بصمت، وتنفذ العقوبات في أماكن مغلقة، لن يتحقق هدف مهم من أهدافها؛ وهو ردع الناس.
قبل سنوات اقترحت إصدار نشرات إخبارية أسبوعية أو شهرية بلغة العمالة المنتشرة في بلادنا، تتضمن أخبار البلد وأهم الأحداث، والأنظمة والقوانين والحقوق والواجبات والعقوبات.. وتتضمن نشر الجرائم التي حدثت والقبض على فاعليها وتنفيذ الأحكام وتبيان هذه الأحكام.. لكنني لا أعلم هل تم تنفيذ اقتراحي أم لا! يوم أمس تحدثت عن العصابة التي كانت تقوم بإعداد الوجبات من لحوم الأغنام الميتة المرمية في النفايات، وطالبت بسرعة إصدار الحكم الموازي لحجم الجريمة، وضرورة إطلاع الرأي العام على تفاصيل القضية والأحكام الصادرة.. نعم يهمنا الاطلاع على العقوبات المطبقة بحق هؤلاء المجرمين الذين يعبثون بصحة المواطن والمقيم وعابر السبيل، لكن الأهم بالنسبة لنا أن تصل التفاصيل إلى تجمعات العمالة نفسها، ودون ذلك لن تكتمل الغاية من الحكم.
مهم أن تصل التفاصيل، وحينما يعرف العاملون في هذه المطاعم والمطابخ بالعقوبات التي صدرت بحق هؤلاء سيرتدعون، وسيعلمون أن هناك قانوناً لا يرحم أحداً. وسيطمئن الناس على الطعام الذي يأكلونه أثناء سفرهم ومرورهم بهذه المطاعم. أما الذي لا يرتدع فسيرتدع يوماً ما حينما يقام عليه الحد!