ولأنك في مطارات المملكة تدفع على أي شيء، بدءا من المواقف وليس انتهاءً بخدمة الإنترنت، أو قطعة كيك تكلفك أضعاف أضعاف سعرها الحقيقي، وبسبب هذا الإيمان العميق بأهمية الدفع لدى المواطن البسيط، توجهت لأحد الأكشاك في مطار الملك فهد الدولي بالدمام وطلبت بطاقة إنترنت فقال مجاناً.. شبكة الاتصالات السعودية عامة. تنفست الصعداء وسعدت، لأنها من غرائب العام صراحةً. وجدت أن الإنترنت عالي السرعة، ومجاناً. في مطار الملك خالد الدولي أعتقد أنها ذات الشركة المحتكرة لجميع مطارات الممملكة، تقدم لك أسوأ الخدمات بأغلى الأسعار، ويولد السعوديون ويموتون وهم يشاهدون شعارها ينتشر في مطارات السعودية في صمت من المسؤولين وهيئات الرقابة! وكل شيء مضاعف سعره. المواقف الداخلية للمطارات تقوم ذات الشركة بتشغيلها، وفي كل ركن وزاوية تجد محلا.. اللهم ارزقهم وارزق غيرهم، ولكن ليس بهذه الطريقة.
هل تم عرض تشغيل المواقف وغيرها وطرحها للمنافسة عن طريق المناقصات؟ هل هناك عقد طويل الأجل على طريقة حليب السعودية حصلت عليه الشركة لتشغيل المواقف والحفاظ على صحة المواطنين من خلال أكشاكها المضاعفة الأسعار؟ ما تجده خارج المطار بريال تجده داخله بخمسة أضعاف أو عشرة، ولمستفيد واحد، أو مستفيدين من الباطن، وأعتقد أن هذه الشركة لديها مناعة - ولا أريد أن أقول حصانة والعياذ بالله - ضد النقد والرقابة.
هل رأيت سعودياً يعمل في هذه الشركة ومثيلاتها؟ أتمنى ألا يأتي أحد ويقول رأيت واحداً أو اثنين، أو حتى ثلاثة. وأتمنى ألا تأتي الشركة وتقدم كشوفات التوظيف لإثبات ذلك، لنا ما نرى. في أكثر منافذ البيع لها في المطارات السعودية الموظفون غير سعوديين. الشركة في توسع، وكل سنة نجدها أكثر انتشاراً من ذي قبل. هل هي شركة مساهمة مغلقة؟ الله أعلم، هل هي شركة في شركة، الله أعلم. حاولت البحث عن معلومات لها فلم أجد، سوى أن السعودي إذا عمل فيها كان ضحية للعنصرية. المسؤولون في الدولة مؤمنون بكفاءة السعودي، وزارة العمل مؤمنة بكفاءة السعودي، السعودي مؤمن بكفاءة السعودي، عدا من فتحنا لهم الباب للعمل فأصبحوا تجاراً يشار لهم بالبنان، فآثروا أبناء جلدتهم على من منحهم فرصة الثراء. الموضوع كان عن الإنترنت! أليس كذلك؟