كلاكيت أول مرة:
يقولون: أساطير الشعوب كانت هي أحلامهم تُرى كم من الأحلام التي نملكها اليوم ستكون أساطير لأبنائنا غدا؟!
كلاكيت ثاني مرة:
لا فرق عندي بين عرافة غجرية أو قارئة فنجان أو كف؛ وبين رجل يمتهن تفسير الأحلام لتدر عليه المال، فكلاهما نلجأ إليه حين نبحث عن حقيقة مستقبل تقبع في الغيب، ويخبرانا بها عبر قراءة إشارات، الأولى عبر الفنجان والكف، والثاني عبر الأحلام، الفرق الوحيد بينهما أن من يذهب إلى الأولى لا تُقبل صلاته أربعين يوما كما يقال، والثاني مختوم بـشرعي وفاعله مأجور بحسنات كما يقال! وله في خلقه شؤون!
كلاكيت ثالث مرة:
يقولون فيما يقولون: الفرق بين الحُلم والكابوس أن الأول مُفرح، والثاني يكبس على نَفَسك.
مع ذلك يزعم أكثر مفسري الأحلام أن المزعج هو المفرح في الواقع بينما المفرح هو مصيبة ستحصل! كأن يُفسر الضحك بهم وحزن، والبكاء بفرح وغنيمة!
هؤلاء حتى في الأحلام يدفعوننا إلى الكآبة! ماذا بقي لنا إذن؟!
كلاكيت رابع مرة:
ماذا لو كانت الحياة حُلما طويلا خلال نوم عميييق يسكنه أنت.. أنا.. ونحن.. وهُم.. أبناؤك.. زوجتك.. زوجك.. أهلك وأصدقاؤك.. و.. و.. وهكذا يصبح الجميع مُجرد طيف في حلمك..
أيمكن أن تكون حينها لحظة الموت هي لحظة الاستيقاظ من نوم عميييييق أسميناه حياة!؟ ربما وربما.
كلاكيت خامس مرة:
قيل في المثل الحُلم جُنون قصير، والجُنون حٌلم طويل إذن هنيئا للمجانين أحلامهم التي لا يطالها مفسرو الأحلام.
كلاكيت خامس مرة:
عالم الأحلام هذا الذي عجز العلماء في تفسير حقيقة ما يعيشه الإنسان وهو نائم، حتما هو رحمة من الله لعباده، ليس فقط كما يُقال ليكون تسلية للعباد في تفريغ شحنات اللاوعي كما يذهب بعضهم، بل ربما لأنه يُمهد لهم الطريق إلى فهم عالم الموت الأعظم، فيطمئنوا.
أليسوا في أحلامهم أحياء وهم في عالم الغيب بينما أجسادهم نائمة لا تدرك من أمر الحياة شيئا؟! فسبحانه كم هو العظيم في رحمته بعباده.
كلاكيت سادس مرة:
كنتُ أحلم بإجازة ولو قصيرة من الكتابة، أسافر خلالها واستمتع بلحظة الاكتشاف، والحمدلله تحقق الحلم، فشكرا لرئيس قسم الرأي أخي العزيز والزميل عيسى سوادي، وكل الشكر والامتنان لرئيس التحرير القدير جاسر الجاسر؛ للموافقة على منحي هي لبضعة أسابيع، أعود بعدها ونلتقي في كلاكيتيات، وقبل أن أغادر أترك لكم هذا الرابط، إنها أغنية جميلة، ودعوة لأن تعيشوا أحلامكم.. وإلى اللقاء.
http://www.youtube.com/watch?v=H-k6kiTz9Vg&feature=related