التضخيم وعدم التثبت: تهم تُلصق بالصحافة حين تنتقد ضعف بعض المؤسسات الخدمية وعجزها عن خدمة المواطن.. ولا يتوانى بعض مسؤوليها عن النفي والدفاع عن جودة خدماتها، وصفحات الصحف تزخر بالأمثلة الكثيرة.
لكن كيف سيكون الحال حين يأتي الانتقاد من جهة حكومية معنية بمتابعة عمل مؤسسات الدولة، أو من دراسة أجرتها الجهة ذاتها على خدماتها؟
تقرير الرقابة والتحقيق المنشور في صحيفة الرياض، عدم كفاية الكادر الطبي والقوى العاملة في معظم المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية وعدم وجود أطباء طوارئ في بعضها وقلة حراس الأمن، وتعطل سيارات الإسعاف في بعضها وعدم وجود اللوازم الطبية والكثير غير ذلك..
ومنح التقرير وزارة الصحة المرتبة الأولى في نسبة عدم المنتظمين من منسوبيها في الدوام، الذين تجاوز عددهم 13 ألف موظف منهم 9578 متغيبا، و 3400 متأخر.
ولم يقف الأمر عند ذلك بل تضمن الخبر دراسة أجرتها وزارة الصحة رصدت أوجه القصور في خدماتها ومنها: نقص التجهيزات والقوى العاملة بمراكز الرعاية الصحية الأولية، وطول انتظار المريض، وصعوبة الحصول على الخدمات الصحية خارج المناطق الرئيسة، وتدني المستوى الفني والإداري، وضعف الإنتاجية لدى العاملين في المجال الطبي، وانخفاض ثقافة احترام المريض، والازدحام وضعف نظم سلامة المريض، وتدني نسب السعودة في وزارة الصحة حيث بلغت نسبة السعوديين 20% من الأطباء، و44% من هيئة التمريض، و75% من الفئات الطبية التطبيقية والفنيين!
الفرق بين تقرير الرقابة ودراسة الصحة أن دراسة الصحة تضمنت مسكناً جاء على شكل رؤية مستقبلية في تحسن الخدمات بعد الزيادات المعتمدة في ميزانية الصحة خلال العامين الماضيين.