ـ 1 ـ
الشعارات قد تكون رسوما دلالية، وقد تكون مفردات وعبارات للتعبير عن واقع ومستقبل، ومن الشعارات ما أحبته الشعوب ومنها ما كرهته لأنه كارثة ألمّت بها.
ـ 2 ـ
ارتبطت المدرسة السريالية إبداعيا بـالحلم. وفي الربيع العربي صار المشهد سرياليا لم يحلم أحد برؤيته على أرض الواقع.
ـ 3 ـ
ذات انقلابات صار العسكر يحكمون بعض الدول. وتغنّوا بـالديمقراطية ليعوضوا النقص، وصنعوا هيكليات داخلية مشوّهة لإقناع شعوبهم - العظيمة بحسب خطبهم - بأنهم ديمقراطيون.
ولأنهم ديمقراطيون أكثر من الديمقراطية نفسها، فقد وجهوا جيوشهم ضد الشعوب التي طالبت بـتداول السلطة، فـالديمقراطية تعني في عُرفهم أنهم الأوصياء على مواطنيهم. ووصل الأمر بأحدهم أن أعلن أنه ليس رئيسا، ولو كان رئيسا لرمى باستقالته في وجوه المتظاهرين ضده، ومع ذلك قاتل للحفاظ على كرسيه لينتهي به الأمر هارباً، بانتظار لحظة مأساوية يدخل بها التاريخ.
ـ 4 ـ
كم شتموا الإمبريالية والاستعمار وأسقطوهما في زمن ما، ومسحوا بهما البلاط. لكن أنظمتهم تحولت إلى ما هو أسوأ مما كانوا يسقطون. وفي الوقت الذي هاجموا فيه الرأسمالية واعتبروها عارا على البشرية، كانوا يسهلون لـأقاربهم جمع رؤوس الأموال، ضاربين عرض الحائط بعقول شعوب لاتجرؤ على الكلام، ويوم تكلمتْ مطالبة بـالعدل والمساواة انقضوا لإسكات صوت الحق.
ـ 5 ـ
حدّثوا الأطفال عن الوحدة، وجعلوهم يهتفون لها ويتغّنون بها في الأناشيد المدرسية.. كبروا ليكتشفوا أن الوحدة معناها لدى الانقلابيين أنهم وحدهم من يجب أن يرأسوا الدول التي تنقسم إلى وحدتين، وحدة تضم المسحوقين من المواطنين، ووحدة مترفة لهم ولرجالاتهم.
ـ 6 ـ
في بلد ما، طرح أحد الأحزاب الحرية ضمن شعاراته.. مرّ زمن وصار الحزب حاكماً.. ومرّ زمن آخر استيقظت فيه أدوات القمع لتسكت من يطالب بـالحرية من الشعب.
ـ 7 ـ
يمدحون الاشتراكية في خطبهم التاريخية.. ومن أجل عيون الاشتراكية تدهور الاقتصاد وهاجرت رؤوس الأموال وتوقف سوق المال حوالي نصف قرن، عاد بعده يلهث للحاق بالركب العالمي.
الاشتراكية لديهم تعني أنْ يشارك المسؤول المواطنين في أرزاقهم، والتجار في تجارتهم والسماسرة في سمسرتهم... ولم يسلم حتى باعة الأرصفة من اشتراكية كثير من المسؤولين هناك.