إن كان شهر رمضان الكريم عرف بازدحام ساعات البث الفضائي فيما يخص الدراما بشكل عام فإن هذه الأيام تمثل كتابة مقادير ـ الطبخة ـ استعدادا للشراء ومن ثم الإنتاج، وبعدها يكون الأكل والتخمة بطبيعة الحال.
في هذه الفترة تقول مؤسسات الإنتاج الإعلامية ماذا عساني أعمل حتى أكسب ـ الجميلتين ـ القناة السعودية الأولى أو الفاتنة إم بي سي، ليكون التصوير بعد الحج مباشرة أو بأشهر قليلة؟ هناك مشاريع معلقة وأفكار تنتظر الوضع، وأخرى ما زالت على الورق، ولكن تبقى مرحلة العصف الذهني هي التي تحدد ماذا سيخرج؟ وماذا سيقبل.
هو ابن النيل العظيم وأخذ من مكة المكرمة تجربة الانفتاح الحقيقية قبل التعليم، وفي الرياض أسس شغفه للإعلام أكاديميا ومارسه حتى بلغ رؤوس الأشهاد حينما كتب مسلسل بيني وبينك بأجزائه المعروفة، ومسلسل امرأه لا تشبه القمر، ومسلسل رجل النصف مليون، ومسلسل المشهد الأخير، والشبح والماشي، وما يعرض حاليا سليم ودسته حريم.
يقول علاء حمزة مستشهدا بقول أحد الفلاسفة: إن قراءة مائة كتاب تجعلك قادرا على تأليف كتاب واحد.. والسينارست الجيد يجب أن يلم بالسياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية وحتى الرياضة، بمعنى سعة في الاطلاع.. فضلا عن الدقة الإبداعية في العمل، كأن تكون كتابة المسلسل الواحد منتجا سنويا فقط.
باستعراض الإنتاج الدرامي نجد أن أسماء ـ السينارست ـ لا تتجاوز أصابع اليدين، ما يعنى أزمة في توفر أصحاب القلم في هذا المجال، وهذا ما قاد مؤسسة سيناريو للإنتاج والإبداع الإعلامي إلى الظهور وتبني حلول المشكلة من خلال شباب يرغبون وينتظرون فرصة التبني. صحيح أن هذه المؤسسة المتخصصة في كتابة السيناريو لا صوت لها حتى الآن سوى التصريحات في وسائل الإعلام، إلا أن الأمل في الصناعة المحترفة ـ ولو طال ـ لشباب يملكون الكثير من التغيير بلجبهم الجديد، بعيدا عن أفكار الكبار الذين مهما حاولوا التطوير فإنهم في قالب التناول القديم، ولنا في ـ اليوتيوب ـ أسوة حسنة.