طار أمين منطقة عسير إلى الآفاق لأن قصته مع طرده لمواطن هوت به الأرض وتوزعت شذرا إلى أعين الملايين في زمن أصبح به الـ(YouTube) أكثر سطوة من جهات أخرى مهمتها الرقابة. سأجرب مع قصة أمين عسير

طار أمين منطقة عسير إلى الآفاق لأن قصته مع طرده لمواطن هوت به الأرض وتوزعت شذرا إلى أعين الملايين في زمن أصبح به الـ(YouTube) أكثر سطوة من جهات أخرى مهمتها الرقابة. سأجرب مع قصة أمين عسير أن أختبر ردة الفعل الاجتماعية بالكتابة عنها عكس التيار أو من خارج الصندوق كما نقول نحن من أكاديمي علم الأسلوبية. وعلى الأقل سأقدم نفسي حولها مثلما أنا على الدوام شغوف بالفكرة المستفزة. أولا، فأنا أعترف أنني لم أقابل الأمين من قبل ولا أعرف حرفا واحدا من سيرته الذاتية ولم نتقاطع مع بعضنا البعض ولو صدفة في كلمة أو حتى نظرة. ولكن هذا التصور لا يخل بالرؤية التي سأطرحها فيما بعد. وأنا هنا لن أنفي احتمال أن يكون الأمين بتصرفه إنما يتصرف وفق طبعه ولكن: الذي أعرفه تماما أن هذه المدينة قد تعبت كثيرا وعليه: هل ننسى في خضم القصة المجلجلة أن نطرح الأسئلة الجوهرية حول الوظيفة: هل نختبر كفاءة الأمين، أيا كان وفي أي مدينة، بالفوارق ما بين لغة العسل أو الحنظل أم أن المعيار هو السؤال: هل الأمين، أيا يكن، هو النزاهة التي تستطيع أن ترتفع فوق كل الشبهات وبالخصوص في مثل هذه الوظيفة؟ هل الأمين، هو الأمانة، التي لا تركع لأصحاب المصالح ولا تسير في ركب المنتفعين الذين لم تسلم منهم مدينة؟ هل الأمين، أيا كان هذا الأمين، هو من يمتلك رؤية واضحة لمشروعه الذي يتصدى له مثلما هو الأمين، أيا كان، ذاك الذي يعمل عبر برنامج محدد واضح المعالم. هل الأمين، أيا كان، هو من يحمل الأمانة نزاهة وصرامة وخوفا من الله وتقوى منه.
والمؤكد أنني لا أعرف شيئا ولا أعلم. قد يكون أمين القصة المجلجلة هو ذاك وقد لا يكون في المطلق ولا خيار بين هذين. كل الذي أعرفه أن القصة فيما بين (اثنين) قد أنستنا أسئلة الامتحان الأهم وكل ما لم يفعله الأمين أنه لم يعتذر لقصته الشخصية وهذا خطأ بائن. كل الذي أعرف أن كل إداراتنا لا تخلو من الصراخ ولكن الفارق اليوم هو ـ اليوتيوب ـ الذي أنسانا ما هو أعمق من القصة.