يلفت عضو مجلس الإدارة الهلالية سامي الجابر أنظار الرياضيين دوما بحوادث استباقية منذ أن عرف الوسط الرياضي قبل 25 عاما

يلفت عضو مجلس الإدارة الهلالية سامي الجابر أنظار الرياضيين دوما بحوادث استباقية منذ أن عرف الوسط الرياضي قبل 25 عاما، سواء بالألقاب الفريدة التي حصدها أو المنجزات الدولية والمحلية التي نالها مع فريقه ومنتخب بلاده، أو من خلال احترافه الخارجي كأول لاعب سعودي يحترف بإنجلترا أو عبر دخوله عالم الاستثمار الرياضي من خلال تجربته الماضية مع (هاترك)، وطرقه للأوجه الفنية والإدارية بناديه بعد فترة وجيزة من اعتزاله للكرة.
بالأمس حمل الجابر الملف الترويجي لحملة قطر لتنظيم نهائيات كأس العالم 2022، واليوم يسجل لنا مفاجأة جديدة من خلال التحاقه بدورة تدريبية متقدمة بلندن، دفعته إليها رحلته الاحترافية مع ولفرهامبتون وحضوره المونديالي أربع مرات على التوالي.
ولا ندري أين يسير بنا طريق الجابر المقبل، لكن يبدو أن (الخريطة الجابرية) ستبصر لنا النور بأن العقل الهلالي الجديد سنراه في منصب قاري في قادم الدورة الانتخابية الجديدة للاتحاد الآسيوي، وليس بمستبعد أن نراه يتقلد مقعداً داخل أروقة (الفيفا)، فبخلاف علاقاته الوطيدة مع الرؤوس الكبيرة في الاتحاد الدولي، فإن المؤشرات تقول إنه قادم بشهاداته العملية التي يمضي لإكمالها، وتكوين رصيد فني ومعرفي كبيرين خلال السنوات القصيرة المقبلة، إلى جانب المخزون اللغوي الكبير للاتينية والإنجليزية والفرنسية.
لكن سنأسف على حالنا كثيرا حين يمر الجابر لتلك المناصب الخارجية، دون أن تكون رياضتنا قد أخذت نصيبها من خبراته داخل أروقة اتحادنا المؤقر. ويبدو أن الحال اليوم لا يتناسب مع المنطلقات الفكرية والاحترافية التي يكتنزها الجابر نظرا للاحتراف الجزئي الذي تعيشه كرتنا، وغيابه بالكامل عن بقية الألعاب، ومع الأجهزة الإدارية لكل لعبة. وهو لا يمثل حالة فردية في واقعنا اليوم، بل هناك العديد من القدرات الإدارية والفنية تفتقدها لجان اتحاد الكرة على وجه التحديد، وترسم لنا في محيطنا أسئلة عريضة متناثرة هل هي غائبة أم مغيبة؟.