كان الحدث الأبرز الذي تناقلته الفضائيات العربية والعالمية أمس خبر وفاة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله، فأوردت القنوات السعودية الرسمية والـCNN والـBBC والجزيرة والعربية وغيرها البيان الصادر عن الديوان الملكي مع سيرة الراحل وأهم المحطات في تاريخه ضمن تقارير مصورة، تصدرتها جولاته السياسية البارزة واهتمامه بالخير ورعاية المحتاجين، واستفاضت بعضها بأخذ ردود أفعال من شخصيات سياسية وإعلامية هامة.
أما على المستوى المحلي في الدول، فقد اهتمت التلفزيونات المحلية خاصة العربية بالحدث، ومنها التلفزيون الكويتي الذي أذاع خبر وكالة الأنباء الكويتية أن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح أعلن الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام مدة 3 أيام داخل البلاد وعلى السفارات خارج البلاد. كما بثّ التلفزيون الأردني على الهواء مباشرة كلمة ملك الأردن عبدالله الثاني في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي، تلك الكلمة التي قال في مقدمتها: إن الأردن ينعي بوفاة الأمير سلطان رجل دولة مميزا، وأحد المدافعين بقوة عن القضايا العربية والإسلامية. وأطلب منكم في هذا المقام مشاركتي بضع لحظات من الصمت.
ولأن الفضائيات لا يمكن لها أن تشمل كل شيء من إنجازات الراحل ومحطات حياته التي حفلت كل أيامها تقريبا بالأحداث والأعمال والعطاء، بما فيها مشروعاته الخيرية التي وصلت خدماتها إلى مختلف جهات الأرض، بالإضافة إلى اهتمامه المستمر بالإعلام وقضاياه، فإن ذاكرتنا في الوطن تعود إلى افتتاح الأمير الراحل للصحيفة عام 2000، ويومها طالبَ فريق الصحيفة التحريري بأن يكونوا طليعيين تنويريين، مؤكدا على ما يجب أن يتحلوا به من موضوعية وحيادية، وأوضح يومها في المؤتمر الصحفي أن النقد الموضوعي للسلبيات والأخطاء وسيلة للتقويم والتوجه نحو الأفضل في مسيرة البناء. ما أعطى الحضور من الصحفيين دفعة معنوية وحماسا لبذل المزيد من الجهد لتحقيق الحضور والتميز على الساحة الإعلامية.