خروج الاتحاد من دوري أبطال آسيا كان متوقعاً ومنتظراً عطفاً على وضع الفريق فنياً وعناصرياً، فمن يخسر على أرضه وبالثلاثة، فعلياً غير مؤهل أو جدير بالوصول إلى النهائي القاري الأكبر.
خروج الاتحاد من دوري أبطال آسيا كان متوقعاً ومنتظراً عطفاً على وضع الفريق فنياً وعناصرياً، فمن يخسر على أرضه وبالثلاثة، فعلياً غير مؤهل أو جدير بالوصول إلى النهائي القاري الأكبر.
أعلم أن كلامي سيغضب البعض، لكن الواقع يقول إن الكرة السعودية تعيش حالة من التراجع الغريب رغم الإمكانات الكبيرة، لكن المشكلة أن التعصب ينخر جسدها بقوة، حتى أصبح ثلة من المتعصبين يجيشون الرأي العام ضد كل تصحيح. سأضرب لكم مثلاً، إذا خلت قائمة المنتخب من لاعب أصبح عجوزاً، قامت الدنيا ولم تقعد، لأن أنصار نادي اللاعب لا يقبلون الواقع وتطور الزمن، إنما ينظرون لنجمهم على أنه الأوحد القادر على قلب الموازين، فيتضخم اللاعب، ويصدق أن منتخب بلاده أو ناديه يتوقف عليه!!
كم لاعب أسقط مدربين عالميين، فقط لأن المدرب لا يراه كما يراه ويقدمه المتعصبون من الإعلاميين.
أعود لمباراة الاتحاد في كوريا، فالمتفائلون كانوا يتوقعون أن تتكرر الخمسة الشهيرة، وهذا مقبول من المشجع العادي، لكن أن يدخل اللاعبون وأمامهم حلم الخمسة أهداف، وكأنها ستتكرر، والمسألة مسألة وقت، فهنا مكمن التخدير الذي أنتج حالة من اللاتقدير والغرور واللا انضباط.
كيف للاعب شاب محترف بملايين عدة أن يأخذ حقه بيده أمام الحكم دون أي اعتراف بالقانون؟
وكيف لآخر أن ينهر الشاب، وكأنه والده، دون الانتباه إلى أنهما لا يلعبان بالحارة، بل في مهمة خارجية باسم الوطن.
أين التجهيز الإداري؟ ومن أقنع الاثنين أن الخمسة آتية ولو بالهمجية التي أظهراها؟
ضاعت كأس آسيا لأن الفريق، بلاعبيه الذين انتهت صلاحية نصفهم، بات غير قادر على مقارعة الفرق القوية.
الفوز والتأهل عن طريق الهلال خدرهم، وتناسوا أن الهلال كان يلعب من دون مهاجمين، وكان جل اللعب في اللقاءين (على باب واحد) باستثناء المرتدات التي أتت بأهداف الاتحاد. وعندما تحدث البعض عن ضرورة إبعاد العواجيز وتجديد الفريق هاج المتعصبون، وشنوا حرباً على كل من قال إن بعض اللاعبين بالفعل انتهوا، وطال ذلك مدرب المنتخب العالمي ريكارد، فقط لأنه خالف نظرتهم الداعمة للعواجيز تحت أي ظرف!
النتيجة خمسة أهداف تفنن الكوري في تسجيلها بالتقسيط على جزءين.
لا أسوق هذا الكلام شماتة، بل لأننا تعلمنا أنه لا يصح إلا الصحيح، الاتحاد بإمكانه الفوز بكل البطولات لو تعاملت إدارته بحكمة ومنطق، فالتجديد أصبح واجباً، ولنترك من يطبل لنجوم كانت في السابق وانتهت الآن، حالها حال كل النجوم السابقين.
نقاط مختصرة
ـ نور كان غائباً في المباراة فغاب الاتحاد، إلى متى يظل الفريق تحت رحمة مزاج لاعب؟
ـ هزازي، من قال لك إن القانون لا يعطيك حقك، ومن فوضك لأخذ حقك بيدك، يا كابتن أنت لاعب محترف.
ـ حان الوقت لمنح شباب الاتحاد الذين تألقوا مع منتخب الشباب الفرصة لتمثيل الفريق، وامتزاج حيوية الشباب بخبرة من يستطيع العطاء من اللاعبين الحاليين، وإلا سيقع الاتحاد في مأزق النصر، ويعود لزمن الحرمان من البطولات.
ـ لكل الاتحاديين أقول حظاً أوفر في المباريات المقبلة، وسلامتكم.