لاشك أن وجود اللاعب الأجنبي في الملاعب السعودية ساهم في تحسن أداء الأندية نوعا ما، وإن كان هذا التحسن متفاوتا من ناد لآخر تبعا لنوعية اللاعبين المتعاقد معهم، وهم الذين زاد عددهم من لاعبين في بداية الفترة إلى 3 لاعبين ثم وصل الآن إلى أربعة، وهم يمثلون 40% من عدد اللاعبين في الفريق الواحد، طبعاً باستثاء حارس المرمى لعدم السماح بالتعاقد مع لاعب غير سعودي في هذا المركز.
هذا العدد بكل تأكيد قلص من فرص بروز اللاعب السعودي، وأدى إلى حرمانه من اللعب وبالتالي حرمنا من اكتشاف المواهب بشكل أكبر، خصوصاً أننا لم نحظ بموهبة مميزة وخارقة بمقاييسنا الفنية خلال السنوات العشر الأخيرة على غرار يوسف الثنيان وسامي الجابر ومحمد نور.
كيف نكتشف مواهب جديدة ونحن لا نمنح الشباب فرصة اللعب في الميدان، ولا سيما أن عدد اللاعبين المقيدين في كشوفات الأندية تقلص ليصل إلى 30 لاعبا فقط للفريق الأول؟؟
أستطيع القول هنا إن المواهب السعودية في كرة القدم تتعرض لمجزرة، لأن تصفية اللاعبين تضعهم أمام خيارين كل منهما أسوأ من الآخر، الأول هو الانتقال إلى أندية أخرى لتجربتهم، وعادة معظم الأندية تعتمد على حكم النادي السابق، فلا تهتم بمنحهم فرصا يكشفون من خلالها موهبتهم، أو يجربون حظهم فيها إلا ما ندر، أما الخيار الثاني فهو الأقسى عندما يتراجع اللاعب ويفضل الانسحاب وترك اللعبة، والخاسر الأكبر هنا المنتخبات السعودية التي تتراجع باستمرار على المستويات العربية والقارية والدولية.
أنا هنا لا أطالب بإلغاء احتراف اللاعب الأجنبي في ملاعبنا، بل أطالب بمنح السعوديين فرصة اللعب المنتظم مع أنديتهم من خلال إنشاء دوري رديف لأندية الدرجة الممتازة، بحيث تلعب الأندية بلاعبين يمثلون الزائد عن احتياج الفريق الأساسي خلال فترة التسجيل الواحدة ليلعبوا دوريا من دورين، المهم أن يكون جميع اللاعبين سعوديين فقط.
هذا الدوري سيكون رافدا مهما للأندية في منح الفرصة للاعبين في ممارسة اللعبة بشكل منتظم بعيداً عن الضغوط وبعيداً عن مزاحمة اللاعب الأجنبي حتى يأخذ الجميع فرصته ومن يستطع أن يثبت نفسه يتم تحويله في أقرب فترة تسجيل من الفريق الرديف إلى الفريق الأساسي والعكس صحيح.
أسوق هذا الاقتراح إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم بقيادة الأمير الطموح نواف بن فيصل أملاً في علاج جزء هام من مشكلة تسرب المواهب من ممارسة اللعبه في الأندية.
عناوين أخيرة:
· اليوم يخوض الأخضر لقاءه الهام أمام المنتخب التايلندي وكلنا أمل أن يتمكن منتخبنا من تجاوزه حتى ننافس على بطاقة التأهل.
·تعاني الكرة السعودية من عدم وجود لاعبين أكفاء في أكثر من مركز وإن كان اللاعبون الأجانب قد استأثروا على حصة الأسد في مركز الهجوم نراهم الآن قد بدؤوا الزحف على منطقة محور الارتكاز.
· أندية دوري زين لا يثبت مستواها لأكثر من مباراة ولكم في مفاجآت الجولة الأخيرة خير مثال.
· بعض البرامج الرياضية تقدم وجبات ساخنة تغذي التعصب بتقديمها المستمر لرموز دائمة تركز على الهدم قبل البناء.