كل يفتش عن دور في مصر. فالحرمان السياسي الذي واكب مصر منذ ثورة 23 يوليو وحتى اليوم، دفع بالتشكيلات السياسية المنضوية تحت شعارات القومية والعلمانية والإسلامية إلى أخذ موقع لها على الساحة بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك، وإفساح المجال أمام التعددية الحزبية بكل مشاربها، حيث باتت الأحزاب تفرخ كالفطر على الساحة المصرية.
اليوم سيكون محك هذه التجمعات السياسية في التوجه إلى صناديق الاقتراع، وستكون الغلبة لمن ينال ثقة الشعب في عملية طالما حرص المواطنون على تأكيدها خلافا لما كان يحصل في العهد السابق.
من الطبيعي أن يخرج منتصرون وخاسرون من العملية الانتخابية، ولكن كما تؤكد جميع الشخصيات السياسية المصرية أن المنتصر في النهاية هو مصر وشعبها، ومن سيكون اليوم في موقع السلطة؛ لا بد أن يكون غدا في مقاعد المعارضة، ولكن المهم ألا تنزلق مصر إلى أتون ما نشهده في عالمنا العربي، والإنصات إلى أصوات تأتي من خارج الحدود لإفساد فرحة المصريين بانتصار حققوه في ثورة 25 يناير.
كل الأنظار تتجه اليوم إلى صناديق الاقتراع، وإلى مدى تمسك المصريين بالديموقراطية، حيث سيكون المحك في قبولهم بنتائج الانتخابات أم لا، وإن كان طموح البعض منهم يتعدى حدود ميادين التحرير والعباسية والإسكندرية، وما ستسفر عنه الانتخابات، إلى حكم مدني، وعودة الجيش إلى ثكناته.