• صديقي (أبو ناصر) ذلك النصراوي العتيق الذي اعتزل مشاهدة مباريات النصر على الهواء مباشرة منذ سنوات غير أنه لم يعتزل متابعة أخباره والقيام بدور المحامي عن ناديه في كل مجلس
• صديقي (أبو ناصر) ذلك النصراوي العتيق الذي اعتزل مشاهدة مباريات النصر على الهواء مباشرة منذ سنوات غير أنه لم يعتزل متابعة أخباره والقيام بدور المحامي عن ناديه في كل مجلس، هو واحد من جماهير العالمي الذين أعرفهم لم يعودوا يتابعون مباريات النصر.. ليس كرها أو جفاء أو لأن قلوبهم قد قست على عشقهم الرياضي الأول ولكن لأن أجسادهم لم تعد تقوى وأعصابهم ليس بإمكانها تحمل مزيد من الضغوط والانكسارات خصوصا وأن (العمر مش بعزقه) كما يقول إخواننا في مصر.
- ليلة ديربي العاصمة بين النصر والهلال ألححت في الطلب عليه (أبو ناصر ما غيره) في أن يشاهد المباراة معي فرفض واعتذر وعلل وبرر.. فـ(لزّمت وأقسمت) وأقنعته بأنه يحمل الأمور أكثر مما تحتمل ووعدته بالعشاء (فائزا أو مهزوما) وقلت له: إنه حاجز نفسي (وهمي) ستكسره منذ أول ربع ساعة وسترى.. حضر مجبرا وقبل أن تمر الربع ساعة الأولى إذا بـ(الشلهوب) يلخبط كل أوراقي.. قفز (أبو ناصر) مغادرا مكانه واعتذر عن إكمال المباراة.. ذكرته بالعشاء فرفض.. استعطفته بحلفي الذي سيجعلني أخرج الكفارة فلم يأبه وكان آخر ما سمعته منه قبل أن يغادر: (ما أقدر)..!!
• القصة حقيقية وليست من نسج الخيال وهي ليست قصة فردية بل هي معاناة الكثير من جمهور النصر الذين لم يعودوا يثقون بفريقهم بل وصل الحال بهم إلى عدم القدرة على مشاهدة مبارياته.
• ولهذا فلا لوم ولا تثريب على مدرج الشمس الذي اشتدت حرارته على إدارة ناديه ووصل به الأمر إلى مطالبتها بالاستقالة علانيةً وكأن لسان حالهم يقول: (صبرنا حتى ملَّ من صبرنا الصبر).
• في زمن مضى: كان النصر بمن حضر.. أما اليوم فالنصر يحتضر.. وما بين ذلك الزمن وهذا الزمن صبر الجمهور طويلا دون أن يفرحوا ولو قليلا.
• هذا العام كسابقه وسابقه كالذي قبله والذي قبله لا يختلف حاله عن حال النصر قبل أكثر من عشر سنوات وهو ما جعل أحد جماهيره يعلق طالبا من البرامج الرياضية التي تناقش أوضاع النصر ألا تتعب نفسها بتقارير جديدة وضيوف يتجشمون السفر والتعب من أجل مناقشة تدهور النصر بل كل ما على القنوات والبرامج الرياضية فعله هو أن تعيد عرض برامجها السابقة التي قدمتها عن النصر قبل عام أو عامين أو ثلاثة وستجد أنها مناسبة جدا لأن الحال لم يتغير والوضع لم يتبدل.
• الإدارة النصراوية في أزمة حقيقية.. كانت المطالبات الجماهيرية هي الإطاحة بنائب الرئيس ومدير الكرة، أما الآن فقد ارتفع سقف المطالبات إلى الإطاحة بالإدارة كاملة.. وهذه نتيجة التمادي والتعنت والإصرار على (تطنيش) مطالب الجماهير وتسفيه آرائهم.. ولهذا فإن المرحلة الحالية (حرجة) وتحتاج من القائمين على النادي التعامل معها بأسلوب إدارة الأزمات ولا مانع من تقديم بعض التنازلات للجمهور الغاضب من حال فريقه.
• جمهور النصر جمهور كبير.. ومدرج عاشق لا يريد إلا إصلاح حال فريقه ولا يطمع بأكثر من ذلك وهو سبب استمرار فريقه في دائرة الأضواء كل هذه السنين بالرغم من تراجع مستواه.. مطلبه البطولات التي تروي عطش السنين فهل يستكثر مسيرو النصر عليه ذلك..؟!