من نافلة القول إن بلادنا قارة مترامية الأطراف، يضطر الناس فيها إلى استخدام السيارة كثيرا خلال أسفارهم.. لكن تعال معي لنتخيل الموقف التالي وكيفية تصرفك في حال تعرضت له يوما ما.
من نافلة القول إن بلادنا قارة مترامية الأطراف، يضطر الناس فيها إلى استخدام السيارة كثيرا خلال أسفارهم.. لكن تعال معي لنتخيل الموقف التالي وكيفية تصرفك في حال تعرضت له يوما ما.
تسير برفقة أسرتك على أحد الخطوط السريعة مسافرا من مدينة إلى أخرى.. فجأة منتصف الليل ـ أو قبل ذلك ـ تتعطل سيارتك.. أو تتعرض لحادث مروري بسيط.. تتوقف على جانب الطريق، تحاول أن تتذكر رقم أمن الطرق فلا تعرف، ستضطر للاتصال بـ999، ستسألهم.. سيخبرونك.. سيقولون لك إن الرقم هو 966، ستتصل بأمن الطرق، سيحضرون إليك.. لا شيء يستطيعون تقديمه لك.. لا من حيث النظام، ولا من حيث الإمكانات.. ومن باب الفزعة والنخوة سيعطونك رقم جوال لشخص باكستاني لديه سطحة لنقل سيارتك إلى أقرب مدينة.. تتصل بالشخص الباكستاني وأنت على قارعة الطريق، يفاوضك على السعر، ستوافقه مضطرا.. سيأتي بعد ساعة.. سيحمل سيارتك ويتجه بها إلى المكان الذي حددته.. تلتفت يمينا وشمالا.. لا أحد في هذا الليل البارد سواك أنت وأطفالك وأسرتك.. تقفون كالمتسللين على جانب الطريق.. تسأل أمن الطرق: ما الحل؟ هل هناك لديكم سيارة لإيصالنا؟ هل هناك خدمة تاكسي أو باص؟ فيفيدونك بأنه لا يوجد، وليس هذا من اختصاصنا.. ما هو اختصاصكم إذن؟! تفكر بالاتصال بالدفاع المدني، لكنك لا تريد سماع نفس الإجابة! ما الحل إذن؟ يجيبونك: الحل أن تتصل بأي شخص تعرفه في أقرب مدينة ليأتي إليك بسيارته وينقلك مع أفراد أسرته.
أشياء كثيرة في حياتنا تعتمد على الفزعة وطوق النجاة الشهير: ما تعرف أحد!السؤال لكم أنتم الآن: لنفترض أنك لا تعرف أحدا في تلك المدينة.. ماذا ستفعل؟ سؤال بسيط للغاية.. وهناك من سيقول: هل انتهت القضايا حتى تطرح هذا الموضوع الهامشي؟! لكنك ستعرف صعوبة الإجابة حينما تجد نفسك في هذا الموقف يوما ما تحت المطر.. وستذكرون كلامي حينها! دمتم بأمن وأمان.