يقول معالي الدكتور محمد الجاسر، وزير الاقتصاد والتخطيط الجديد بالأمس: (إن من حسن الطالع أنه دخل الوزارة مع البدايات الأولى لحظة التنمية العاشرة عله يتأملها ويساهم بتحقيقها بما يرضي طموحات ولاة الأمر)، ومن يقرأ تصريح معالي الوزير الجديد على لغته الظاهرة سيظن أننا أقفلنا للتو كل ما كان مطروحا في فقرات خطة التنمية التاسعة بينما الواقع يشير إلى أننا ما زلنا في كثير من محطات أربع خطط سابقة، وقبل أن تبدأ تأمل الخطة الجديدة، يا صاحب المعالي، آمل منكم تكرما أن تقرؤوا معي بعض الحقائق التالية: حجر الأساس للمدينة الجامعية التي أعمل فيها تم وضعه في نهايات الخطة السابعة وسيكون من الجمال بمكان أن أحلم بقرب انتهائها مع نهايات الحادية عشرة. المدينة الطبية المقترحة على أطراف مدينتي كانت ورقا مع بدء الخطة الثامنة وما زالت مجرد لوحة عملاقة على الشارع العام مع بدء الخطة العاشرة. مشروع التحلية الجديد كان فكرة مع بدء الخطة السابعة ثم شطبه معالي الوزير المختص بعد اعتماد مخصصاته في منتصف الخطة التاسعة. مصفاة النفط على الساحل الجنوبي كانت – تصريحا – براقا منذ الخطة الخمسية السادسة وما زالت حتى اللحظة تبحث عن بضعة كيلومترات على الساحل الطويل مع تأملكم للخطة العاشرة. نادي مدينتي الرياضي، كان ضمن بشارة مزعومة لعشرة أندية في نهاية الخطة السابعة وما زالوا يكررون البشارة مع مدقل الخطة العاشرة وكل القصة، يا صاحب المعالي، أنني أنقل لكم كمواطن مشاهداتي من المكان الذي أعرف وإلا فلكل مواطن شواهده ومشاهداته من البراهين التي يصعب حصرها في مقال. نحن بالمتوسط الحسابي، يا صاحب المعالي لا نعيش بدايات الخطة الخمسية العاشرة كما تقول ولكننا بكل تأكيد نعيش نهايات السابعة، وبعض الأماكن يا صاحب المعالي ما زالت تراوح ما بين الخامسة والسادسة. أخشى يا صاحب المعالي أن تصدق أنك على أبواب العاشرة ثم تكتشف أنك بعيد عن الواقع الحقيقي بفارق عقد كامل من الزمن. أخشى أن تقرأ الخطة العاشرة ونحن ما زلنا ننظف بدايات السابعة والثامنة وأخشى ما أخشاه أن تكتشف بعد خمس سنين أنك لم تكن في المكان المناسب.