لم تعد الاختبارات تتراوح بين الإهانة والإكرام، بل أصبح فيها يكرم الطالب أو ينجح، ولم يبق للإهانة وجود في قاموس الطالب بفضل الوزارة التي رفعت عنه كل حرج ووقفت بجانبه على حساب المعرفة والتعليم، وهيبة المدرسة.
فانتقلت المفردة المفقودة إلى قاموس المعلم وأصبح كل يومٍ هو في اختبار مع الطلاب والمناهج والتعاميم؛ فيكرم أو يهان.. والوزارة لا تقدم له شيئاً سوى الكلام الذي يتناثر بين عام معلمٍ انتصف ولم يكن شيئاً مذكورا، وبين رتب معلم كانت مجالاً للتندر والسخرية، وبين وعود الدرجة المستحقة التي لا تزال تتلاشى ثم تعود كلاماً.
ابتداءً من اليوم، سينعم الطلاب بمتسع من الوقت للعب وحضور حفلات التفحيط اليومية بعد خروجهم من اختبارٍ سهلٍ يدركون أنه لن يؤخرهم عن رفاقهم السنة القادمة.
وابتداءً من اليوم سيعكف المعلم يبحث عن طرف خيطٍ للإجابة في أوراق الطلاب لكي ينجحوا ويسلم هو من الاتهام بأن تقصيره كان سبب الرسوب، رغم أنه المتضرر من الرسوب لأنه سيُعِد اختباراً للدور الثاني ويراقب ويصحح.
ولماذا يكون ذلك؟.. لأن المعلم يدرك أن إدارات التربية ومشرفيها التربويين يعتبرون رسوب الطالب رسوبا للمعلم دون تفكير بالتفاوت بين الطلاب!
ولو كشفت وزارة التربية والتعليم إحصائيات النجاح والرسوب سنوياً، لتكررت عبارة لم يرسب أحد، على النقيض من العبارة القديمة لم ينجح أحد!
(بين قوسين)
إلى مدير كل إدارة أو شعبة مرور.. ما المانع أن تعمل إدارتك هذا الأسبوع بكامل طاقتها؟ هذا الأسبوع يحتاج تكاتفكم مع المدرسة والبيت لحفظ الأبناء من مخاطر المفحطين.