وأما وقد حظيت رسالة فضيلة الشيخ ناصر العمر الساخنة إلى سمو وزير التربية بهذا الاستقبال الحاشد على – اليوتيوب
وأما وقد حظيت رسالة فضيلة الشيخ ناصر العمر الساخنة إلى سمو وزير التربية بهذا الاستقبال الحاشد على – اليوتيوب – فإنني أستأذن فضيلته أن يقرأ ردا مختلفا مع وجهة نظره. وتلخيص القول أنني لم أشاهد على أرض الواقع جملة من هذا الاحتشاد اللغوي المخيف الذي صوره فضيلة الشيخ عن الوزارة وتوجهات الوزير. وفي المقطع القصير، يورد فضيلة الشيخ مفردة الاختلاط ما لا يقل عن 15 مرة في ثنايا جمل بالغة القسوة في التصوير مؤكدا أن في هذه الظاهرة ما يخالف السياسة التعليمية وينقض العقد الاجتماعي ما بين الشيخين المؤسسين لبذرة هذه الدولة. وسأقول لصاحب الفضيلة: إنني مثل الملايين من الآباء ومن الأسر السعودية التي يذهب أطفالها من الجنسين إلى مدارس التعليم العام، ومثل مئات الآلاف الذين تذهب زوجاتهم للعمل في هذه المدارس، لم نشاهد ولم نسمع عن حالة اختلاط واحدة ولم يحدثنا أحد من كل هؤلاء عن حادثة عرضية طوال كل هذه السنين. صاحب الفضيلة: إما أنا وإما أنت الذي يعيش في كوكب غير هذا الكوكب فلتتكرم مشكورا بإثبات شواهد الاختلاط المثبتة في تعليمنا العام لأنني لم أسمع في – المقطع – دليلا واحدا يساند هذا الحشد اللغوي ويبرهن عليه حتى وأنت تذهب بعيدا في ربط ربيع العرب وثوراتهم بما يحدث لأبنائهم من تحريف في المناهج والعقائد وهذا ربط لا مكان له على أرض الواقع إلا أن تكون يا صاحب الفضيلة تعرف شيئا نجهله ولم نطلع عليه ولم نعايشه عبر هذه العقود الطويلة مع أبنائنا في المدارس.
ياصاحب الفضيلة: لقد أصابتني الدهشة وأنت تقول بالحرف الواحد (إن الآباء الذين عارضوا تعليم الفتاة قبل خمسين عاما كانوا أكثر بعدا واستشرافا للمستقبل وها نحن وصلنا إليه بما كان من الاختلاط) وهنا تبرهن تلك الجملة على الموقف والمنطلق. واسمح لي فضيلة الشيخ إن قلت إننا جميعا مجرد ظواهر شفوية. كل شراكتنا في بناء التعليم وفي نقده ليست بأكثر من المحاضرات التي نلقيها على المنابر المختلفة دون أن نقرأ ما نقوله فيها من ورقة مكتوبة. اسمح لي إن قلت إننا حتى في العلم الشرعي الذي يدرس في الجامعات والأقسام المتخصصة مجرد ضيوف على المؤلفين من البلدان المجاورة ولك أن تذهب إلى أقرب قسم من حولك لتتأكد مما أقول. وحديثي لم يكن لك أنت، ولكن الحقيقة أننا مجرد ظاهرة شفهية وألسنة منبرية وليبارك الله في الذين ثنوا ركبهم في المكتبات وبين الأرفف كي نتفرغ للحديث الشفهي.