يحسب لبرنامج كلام نواعم، جمال الموضوعات المنتقاة وتميزها، إلا أن العناوين غالبا أكبر وأكثر جلبة من المحتوى الماثل تحت هذا العنوان أو ذاك، ويحدث كثيرا أن يرتفع معدل النعومة فيميع الموضوع في ثنايا المجاملات الفضفاضة للضيوف، فالفكرة المطروحة تتخلخل عندما تقسّم على فارسات البرنامج، حيث تعطى كل واحدة ما يناسبها من جزئيات هذه الفكرة.
ففي الحلقة التي تناولن فيها موضوع البدانة مثلا، نسيت مقدمات البرنامج في خضم الدعوة إلى النحافة وامتداحها، التفريق بين البدانة المرضية وزيادة الوزن الطفيفة التي لا ترقى إلى درجة المرض أو الخطورة، وغابت نماذج هذه الفئة تماما أثناء الحديث، فضلا عن مسلسل النقض المستمر لكل حقيقة يوردها ضيف أو تذكرها إحداهن، وذلك مجاملة لزميلتهن (الممتلئة) فوزية، والتأكد من أن المعلومات الواردة لم تتسبب لها في إهانة أو جرح بشكل غير مقصود، واضطر المشاهدون ومقدمات البرنامج للمتابعة بعين على الموضوع وعين على فوزية، ومراقبة ملامحها بعد كل معلومة، حتى تحولت الحلقة من تعريف البدانة والحديث عن عنصرية المجتمع في التعامل مع البدناء، إلى حلقة تهدف إلى مواساة البدناء والطبطبة عليهم ببعض العبارات مثل (البدينات دمهم سكر) و(لذيذات) و(طعمين)، واستمر الموضوع في مسار مختلف تماما عما أريد له، لولا ما أورده بعض الضيوف. ورغم طمأنة فوزية المستمرة لهن بأنها غير متأثرة سلبا بما ذكر؛ إلا أنهن كن حريصات على تقديم الدعم النفسي لها بين فقرة وأخرى، مما أضعف القضية الأصلية وشتّتها، كعادة البرنامج في تناول قضاياه، حيث يغلق باب القضية قبل الوصول للهدف أو النتيجة المتوخاة.
للتواصل أرسل SMS إلى: 815139 جوال 615665 موبايلي – 716262 زين بها رقم 160 ثم مسافة ثم رسالتك
beshayer@alwatan.com.sa