في السياحة كل منطقة تنادي السياح، وكل مدينة تتجمل للزوار.. والسياحة كل عام تتحسن، وتسعى للتطور والرقي، حتى أصبحت المهرجانات والفعاليات لا تعد ولا تحصى، ولكلٍ ما يميل إليه، ولكل مدينة ما تتميز به.. ولم يبق إلا أن تسيح الأسر في المناطق والمدن خلال الإجازة رغم قصرها.
لا أشك في ضخامة جهود هيئة السياحة، ولا يمكن لأحد أن ينكر قفزاتها التطويرية، لكن لا أحد – أيضا – يشك أن رقابتها على الفنادق والوحدات السكنية، لا تزال ضعيفة، بدليل استغلال المواسم ورفع الأسعار بعدة حيل لا يملك أمامها المسافر إلا الرضوخ للاستغلال، طمعا بفسحة لأسرته. ورغم أننا نرى دائما عقوبات على الوحدات السكنية، إلا أنها لا تزال أقل بكثير من المطلوب، وربما لقلة مراقبي السياحة دور في ذلك.. كل من يفكر اليوم بالسفر سيحسب ألف حساب للسكن، وربما يلغي سفره بسبب ذلك!
السياحة قدمت الكثير، والمناطق والمدن لم تقصر في إبراز وعرض برامجها وفعالياتها، ولم يبق على السياحة إلا الاهتمام بمراقبة الفنادق والوحدات السكنية وزيادة التراخيص لكي لا تُستغل بحجة إشغالها بنسبة 100% في الإجازات! ولو كنت مستشارا لدى هيئة السياحة، لأوعزت لها بتقديم شكوى على وزارة النقل، لأن بعض الطرق لا تزال رديئة ومهلكة، ولا تزال الأماكن السياحية والأثرية تحتاج إلى طرق جيدة، لتزيل كآبة المنظر عن السياح والمسافرين.