بعض الشعراء يجيد التمثيل أمام الكاميرا والفلاشات أكثر من إلقاء القصائد.. وبعضهم يجيد تعريف الغرور بتصرفاته وأقواله أكثر من كل المعاجم اللغوية..!
خرج علينا الشاعر كما هو دائماً يفاخر بنفسه وبشعره، وظهر علينا كما هي العادة عبر MBC التي تتحفنا به دائماً بلا سبب وبلا مناسبة، حتى لو كان البرنامج لا يتناسب مع مواهبه الفذة التي لا تتجاوز الهذر.
خرج علينا الشاعر من شرنقته هذه المرة بـلوكٍ جديد بعدما أزال بعض معالم الماضي من وجهه وأبقى ما سواها من الهياط والفلسفة في كل شيء حتى في رده على الأسئلة التي لا تحتمل إجابتها سوى نعم، أو لا، ولن أنسى أنه أكد في حديثه مع المذيعة اللبنانية على أنه يسعى للتغيير في نفسه، ليقول لنا عبر الـMBC: هذا أنا!
أطرف ما في حديث الشاعر الشعبي أنه تنازل عن شيء من غروره لصالح الشاعر المناضل محمود درويش لفرط حبه وليس لقيمته الشعرية..! وأغرب ما في حديثه أنه كشف لنا سر فرنسا التي سببت له صدمة حضارية في أول زيارة له، وجعلته ينضج شعرياً ويعيد تقييم قصائده ويلغي بعضها من أوراقه الشعرية..! وكما كشفت الحلقة غرور وهياط الشاعر، كشفت أن مخرج البرنامج لا يحب المذيعة لأنه يصر على إظهار تعابير وجهها أثناء إلقاء بعض القصائد الغارقة في اللهجات المحلية التي يحتاج بعضها لشرح طويل قد تستخدم فيه الإنجليزية والفرنسية..!