هناك قضايا كبرى السكوت حيالها ينقل الإنسان إلى دائرة الشك.. وبالتالي من حق الناس أن يلوموا الكاتب حينما يقف في المناطق الرمادية، ويجنح إلى الصمت، ولا يبدي رأيه حيالها.

هناك قضايا كبرى السكوت حيالها ينقل الإنسان إلى دائرة الشك.. وبالتالي من حق الناس أن يلوموا الكاتب حينما يقف في المناطق الرمادية، ويجنح إلى الصمت، ولا يبدي رأيه حيالها.
لكن، ولأن القضايا متفاوتة في أهميتها، فهناك في المقابل قضايا عامة من حق الكاتب عدم مناقشتها.. دون تبرير لموقفه.. أو حينما تصل القضية للمحكمة أو تحت نظر صاحب القرار؛ حديثه وقتذاك سينتقل من الواجب إلى نافلة القول.
اليوم لم يتبق جديد لأقوله حول ما حدث في جامعة الملك خالد.. فقط نقطة واحدة سأتحدث عنها وتتعلق ببعض مسؤولي الجامعة.. وهي أنهم يعكسون صورة المسؤول اللامبالي، أو غير الآبه بما يحدث حوله.. أبواب مغلقة.. شكاوى لم تجد من يستمع إليها.. خلل واضح لم يجد من يقف عليه.. حقوق مهدرة لم تجد من يعيدها لأصحابها.. إنني متيقن تماماً لو أن الطلبة والطالبات ـ في الجامعة ـ وجدوا من يستمع لهم.. وجدوا من يفتح لهم الأبواب.. وجدوا من يقف مع حقوقهم، لما وجدوا أنفسهم مضطرين للقيام بما قاموا به.. أمس مثلاً قرأت لعميدة إحدى الكليات أن اجتماعا مقررا لها مع الطالبات تأخر لمدة شهرين بحجة أنها مشغولة، لكن ـ سبحان الله ـ بمجرد حدوث المشكلة وجدت الوقت الكافي واجتمعت بالطالبات!
الأمر ينسحب على البيئة الجامعية، لو وجدت من يتابعها ويراقبها ويتفقدها بشكل مستمر لما وصلت إلى حالتها المؤسفة تلك.
بقي القول إن السعيد من اتعظ بغيره، المفترض أن تفتح الأبواب للطلبة والطالبات في جميع جامعات المملكة.. لا ينبغي أن يترك الطلبة والطالبات غارقين في بحر من الأسئلة والحقوق المهدرة.. يا مديري الجامعات السعودية: افتحوا آذانكم ومكاتبكم لمنسوبي جامعاتكم.. طلبة اليوم ليسوا هم طلبة الأمس.