أكد وزير الدفاع السوداني ورئيس اللجنة الأمنية العليا، عوض بن عوف، اقتلاع نظام عمر البشير والتحفظ على رأسه في مكان آمن وتعطيل الدستور، فيما قرر تشكيل مجلس عسكري انتقالي لإدارة البلاد لمدة عامين.

وقال في كلمة وجهها للشعب السوداني "لقد ظلت اللجنة الأمنية العليا المكونة من القوات المسلحة، وقوات الشرطة وقوات جهاز الأمن والمخابرات، وقوات الدعم السريع تتابع ومنذ فترة طويلة ما يجري لمؤسسات الحكم بالدولة من سوء الإدارة وفساد النظم وغياب العدل في المعاملات وانسداد للأفق أمام كل الشعب خاصة الشباب، فزاد الفقير فقرا وزاد الغني غنى وانعدم حتى الأمل في تساوي الفرص لأبناء الشعب الواحد وقطاعاته المختلفة، وعاش أفراد تلك المنظومة الأمنية ما عاشه فقراء الشعب وعامته رغم تعدد وتنوع الموارد التي تجود بها بلادنا، ورغم تلك المعاناة والظلم البائن والوعود الكاذبة، فقد كان صبر أهل السودان فوق تحمل البشر، إلا أن هذا الشعب كان مسامحا وكريما، ورغم ما أصاب المنطقة وبعض الدول، فقد تخطى شعبنا تلك المراحل بمهارة وحكمة أبعدت عنه التفكك والتشرذم والفوضى والانزلاق إلى المجهول، لأن شبابه خرج في تظاهر سلمي عبرت عنه شعاراته منذ 19 ديسمبر 2018 حتى الآن.

اعترافات مضللة


أردف ابن عوف قائلا " إن الأزمات المتنوعة والمتكررة والاحتياجات المعيشية والخدمات الضرورية وذلك لم ينبه النظام وظل يردد الاعترافات المضللة والوعود الكاذبة ويصر على المعالجة الأمنية دون غيرها، وهنا تجد اللجنة الأمنية العليا لزاما عليها أن تعتذر عما وقع من خسارة في الأنفس، فنترحم على الشهداء ونتمنى الشفاء للجرحى والمصابين سواء من المواطنين أو الأجهزة الأمنية، لأن كل منسوبي تلك المنظومة الأمنية حرصوا كل الحرص على إدارة الأزمة بمهنية وكفاءة واحترافية رغم بعض السقطات تجاه شعبنا الكريم".

اقتلاع النظام

أضاف "لقد تابعت ومنذ السادس من أبريل 2019، ما جرى ويجري بالقرب وحول القيادة العامة للقوات المسلحة، وما ظهر من بوادر حدوث شروخ في مؤسسة عريقة نبهت به اللجنة الأمنية العليا رئاسة الدولة وحذرت اللجنة الأمنية من خطورتها، وظلت تكرر وتضع البدائل وتطالب بها حتى اصطدمت بعناد وإصرار على الحلول الأمنية فقط، رغم قناعة الكل بتعذر ذلك واستحالته، وكان تنفيذ هذه الحلول سيحدث خسائر كبيرة لا يعلم عددها وحدودها ونتائجها إلا الله. فقررت اللجنة الأمنية العليا وقواتها المسلحة ومكوناتها الأخرى تنفيذ ما لم يتحسب له رأس النظام وتحملت المسؤولية الكاملة للنظام لفترة انتقالية لمدة عامين، تتولى فيها القوات المسلحة بصورة أساسية، وتمثيل محدود لمكونات تلك اللجنة مسؤولية إدارة الدولة والحفاظ على الدم الغالي العزيز للمواطن السوداني الكريم. وعليه أعلن أنا وزير الدفاع رئيس اللجنة الأمنية العليا اقتلاع ذلك النظام والتحفظ على رأسه بعد اعتقاله في مكان آمن.

أبرز القرارات

أولا:

-تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة الحكم لفترة انتقالية مدتها عامين.

- تعطيل العمل بدستور جمهورية السودان الانتقالي لـ 2005

- إعلان حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر وحظر التجوال لمدة شهر من الساعة 10:00 مساء إلى 4:00 صباحا

- قفل الأجواء لمدة 24 ساعة والمداخل والمعابر في كل أنحاء السودان لحين إشعار آخر.

- حل مؤسسة الرئاسة من نواب ومساعدين، وحل مجلس الوزراء، على أن يكلف نواب الوزراء بتسيير العمل.

- حل المجلس الوطني ومجلس الولاية.

- حل حكومات الولايات ومجالسها التشريعية وتكليف الولاة ولجان الأمن في أداء مهامها.

- يستمر العمل طبيعيا بالسلطة القضائية ومكوناتها وكذلك المحكمة الدستورية والنيابة العامة.

- دعوة حاملي السلاح والحركات المسلحة للانضمام لحضن الوطن والمساهمة في بنائه.

- المحافظة على الحياة العامة للمواطن دون إقصاء أو انتقام أو اعتداء على الممتلكات الشخصية والرسمية وصيانة العرض والشرف.

- الفرض الصارم للنظام العام ومنع التفلت ومحاربة الجريمة بكل أنواعها.

- إعلان وقف إطلاق النار الشامل في كل أرجاء السودان.

- إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فورا.

- تهيئة المناخ للانتقال السلمي للسلطة، وبناء الأحزاب السياسية، وإجراء انتخابات حرة نزيهة بنهاية الفترة الفترة الانتقالية، ووضع دستور دائم للبلاد.

ثانيا:

- الالتزام بكل المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات بكل مسمياتها المحلية والإقليمية والدولية.

- استمرار عمل السفارات والبعثات والهيئات الدبلوماسية، والمنظمات المعتمدة لدى السودان وسفارات السودان الخارجية.

- صون وكرامة حقوق الإنسان والالتزام بعلاقات حسن الجوار.

- الحرص على علاقات دولية متوازنة تراعي مصالح السودان العليا، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

ثالثا:

- تأمين الوحدات العسكرية والمناطق الحيوية والجسور وأماكن العبادة.

- تأمين واستمرار المرافق والاتصالات والموانئ والحركة الجوية.

- تأمين الخدمات بكل أنواعها.

رابعا:

"شعبنا الكريم ونحن في المجلس العسكري الانتقالي الذي سيتم تشكيله في البيان الثاني، إذ نتحمل هذه المسؤولية نحرص على سلامة المواطن والوطن، ونرجو أن يحمل معنا المواطن المسؤولية، ويتحمل بعض الإجراءات الأمنية المشددة شراكة منه في أمنه وسلامة الوطن.

عاش السودان وشعبه الكريم..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.