أثار مقطع فيديو لشاب سوداني يصف حال بلاده بثورة من الأدب متأثرا بأجواء الاعتصام لعدة أيام، اهتمام مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما أن الشاب السوداني والذي يدعى معد محمد شيخون «25 عاما»، قد أمطر زملاءه وزميلاته المعتصمين بوابل من حرف القصيد، بكلمات دارجة وبسيطة، وتفاعل معه الثوار بالهتاف والتصفيق. وقال الشاب معد شيخون في تصريحات إلى «الوطن»، إن الشعب ضاق ذرعا من نظام استنفد كل المحاولات الممكنة، بل إنه جر السودان نحو الهاوية، فالشعب يريد لبنة لبناء سودان جديد، سودان ديمقراطي خالٍ من الفساد وسوء الإدارة، الشعب يرى أن البيان ما هو إلا محاولة لإعادة بناء الحزب الحاكم مع تجديد جلده. وعبر معد شيخون عن فرحته عندما تلقى خبر الإطاحة بالرئيس عمر البشير، مشيرا إلى أنها خطوة أولى في المسار الصحيح، وستكتمل إن شاء الله.
وحول قصيدة «ما باله السودان ثار، والأرض حُبلى بالنعم»، قال معد شيخون إنها جاءت بعد سؤال صديق من دولة عربية شقيقة لماذا ثار أهل السودان، فآثرت أن تكون الإجابة بهذه الأبيات التي كتبتها بعد 7 أيام من اندلاع الثورة، وفي يوم 6/ 4/ 2019 ألقيت القصيدة لشاب في ميدان الاعتصام، والمفارقة أن الشاب لا تربطني به أي علاقة سوى حب الوطن. وتضمنت القصيدة بعض الأبيات الآتية:

ديل ماضميروم مات جيبولو ياخي نعش

وياسيدي الفاضل الشعب داير يعيش


شايل هموم الكون اظنو داير عيش

والعيشة ياخ بيكم

يجيبا ياخ من وين؟

ظلمت ياخي كتير والظلم ظاهر وبان

واقف عديل ما بميل بس التقول عود بان

والماتلو ياخي اخياخي اخو ومابخوفو البمبان

لماذا الثورة

دعوة للتفاؤل



وحول أشعاره بعد التطورات الأخيرة، قال معد شيخون، إنه كتب قصيدة تحث على التفاؤل لأن القادم أفضل بإذن الله.

يقول فيها:

لا ترتدي ثوب الشقاء عباءة

ثوب التفاؤل كان أبها منظرا

عش في حياتك دون أي تذمرٍ

واربأ بنفسك أن تكون مكدرا

إن الحياة وإن ضاقت لها فرجٌ

والعسر بعد العسر كان ميسرا