أنت مضطهد، اِنفجرْ وقاوِمْ، لا تكن جامدا، تحركْ. جملٌ كثيرة يرددها البعض لغاية في نفس يعقوب، أفعالٌ كثيرة يرصدها العقل الواعي المتفتح ممن يريدون الشر والدمار.

واجهات إعلامية مجهولة المصدر، مع رأي داعم لها على مواقع التواصل الاجتماعي، لخلق جوّ من التشاؤم والغضب والاشمئزاز.


وفي الحقيقة، تجد أن وراء كل هذا المشهد أفراد عددهم قليل، قد لا يتجاوز عدد أصابع اليد، لكن الحق يجب أن يقال، إن هذا عملهم ويؤدونه بشكل محترف ومدروس.

لقد شهدنا في السنوات الماضية نجاحا باهرا لهذه الأنشطة، وانساق بسببها كثيرون، وجرى نهر من الدم، ويكفي أن تطالع نشرات الأخبار حتى يعرف الجميع عن ماذا أتحدث.

إننا أمام معركة طاحنة ومخيفة أخرى، فيها استخدام للأسلحة، معركة يتم فيها غسل الأدمغة وتزييف الحقائق، لزرع بذرة من السموم في النفوس، وبعدها تنمو هذه البذرة وتثمر عن فتن ومشكلات وخلافات، لا يمكن معالجتها وحلها بسهولة في المجتمع.

يعتقد البعض أن استخدام القوة المفرطة هي الحل الأفضل للمواجهة، وهذه الطامة الكبرى، فاستخدام القوة بأي شكل من أشكالها سيجعل منهم مظلومين في أنظار كثيرين، ويجعل العالم بأسره يتعاطف ويقف معهم، وهذا ما لا نريده، بل إن الحل استخدام أسلوبهم نفسه، العقل بالعقل، والكلمة بالكلمة، والنقد بالنقد، حتى تنكشف الحقيقة أمام الجميع، وتسقط ورقة التوت عنهم.