لا يوجد أي شخص في العالم محصن من الأفكار السلبية التي تظهر في العقل، ولكن ما يفصل هؤلاء الذين يحققون النجاح عن هؤلاء الذين لا يحققونه هو ما يقومون به حيال هذه الأفكار عند ظهورها. لذلك قام مؤلف كتاب «Make It Matter» سكوت ماوتز، بإجراء تحليل شامل من أجل تحديد الأفكار المنهكة الأكثر شيوعا، التي يتجاوزها أصحاب النجاحات العالية ومنها:

لقد فشلت في هذا


الأمر إذن أنا فاشل

من الطبيعي جدًا أن يشعر الجميع بذلك، ولكن المشكلة هي أن الخوف من الفشل يُدخل دماغنا في الحوار الخاطئ، وسنرى أن فشلًا واحدًا كواصف لمن نحن بدلا من أن نراه على حقيقته والتي هي مجرد حدث وقع لمرة واحدة. لذلك عليك أن تتذكر أن هنالك 3 طرق فقط للفشل: عندما تستسلم ولا تتطور ولا تحاول.

لماذا نحاول؟ ربما لن ينجح الأمر

لا تقوم سلبيتنا بتوقع النتائج المأساوية قبل حتى أن نبدأ فحسب، وإنما تجعلنا نشعر بالمبررات التي وصلنا إليها بناء على عقبات وانتكاسات ليست ذات علاقة بما نمر به، ويؤدي ذلك إلى الشعور بالجمود وأن عدم القيام بأي شيء أفضل من القيام بشيء مقدر بالفشل. فالفشل بعد المحاولة لا يعتبر فشلا وإنما عدم المحاولة هو الفشل.

أنا لست كافيا

بشكل عام نحن في أزمة «الكفاية»، يجب عليك أن تؤمن بأن اختلافاتك تجعلك أفضل، ولست أقل. كما يجب عليك أن تؤمن بأنك كفايتك كافية. وعليك أن تقارن نفسك فقط بنفسك التي كنت عليها البارحة، ولا تقارن نفسك بشخص آخر. اسأل نفسك إذا ما كنت «تقوم بما هو كافٍ» كي تتحسن، وليس إذا ما كان كافيًا.

«ماذا يجب علي ؟

عليك أن تلغي جملة أنه يجب عليك من قاموس مفرداتك في حين أن المخططين يحبون هذه الجملة، إلا أن الرابحين يعتبرونها رغبة عديمة الفائدة.

وأن استخدام الكلمة «يجب» مثل منح رخصة للتذكر والندم، فتكون بمثابة أنه يجب أن أقوم بكذا وكذا والتي تختلف عن معنى أنك بالفعل قمت بكذا وكذا.

هذه كارثة

نستخدم هذه العبارة عندما نقنع أنفسنا بأن الوضع كارثي جدًا. والحقيقة هي أن الأشخاص الأقوياء ذهنيًا هم أقوياء بشكل خاص في مواجهة المحن والشدائد. ويحافظون على الوضع في المنظور المتاح ولا يغيرون من الشدة الحقيقية للتأثير السلبي. لذلك لا تعاقب نفسك عندما تظهر هذه الأفكار فقط قم بالقضاء عليها.

لا أعتقد بأنني سأنجح

يتمحور هذا الأمر حول اليأس الذي قد نشعر به بعد مواجهة عقبة، ليست العقبة التي توحي بالفشل وإنما العقبة التي تجعلنا نشعر بأننا بعيدون عن الانتصار. فالعلم ليس في جانبنا في هذه النقطة.

حيث كشفت دراسة قام بها باحثون من جامعة Toronto بأن الميول البشري هو الاستسلام تمامًا بعد خسارة هدف مؤقت بدلا من اتباع تفكير تقبل الأمر والتعافي.

وتذكر بأن التقدم الذي قد أحرزته حتى الآن قد نقلك بشكل كبير نحو الأمام حتى أمام العقبة التي قد ترجعك للوراء.

لا أعرف ما أقوم به

قال ماوتز: «قمت بإجراء مقابلة مع مدير تنفيذي ناجح جدًا من أجل كتابي Make It Matter، وهوالذي أخبرني بأنه في أيامه الأولى كمدير للشركة، كان باستمرار يحارب الحوار الداخلي الذي كان يقول له بأنه متورط. وقال لي كيف أنه واجه الشك بالذات عن طريق محاورة نفسه قائلاً: «أنا ببساطة لم أحقق النجاح بعد». إن تأثير كلمة «بعد» هي التي حققت كل الاختلاف في العالم، وأعطته الإذن بأن يعرف أنه لم يستطع أن يعرف كل شيء احتاج إليه مرة واحدة، وأنها تحدثت عن الفرص القادمة.

المصدر (inc.com)