نقلت مجلة foodandnutritionjournal العلمية المتخصصة في التغذية نتائج دراسة سعودية حديثة أجراها عدد من الباحثين والباحثات السعوديين في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالرياض،ومنهم مدير مركز التميز لأبحاث النحل وإنتاج العسل الدكتور حامد ال غرامة والباحث بالمركز الدكتور محمد الامام وتوصلت إلى أن العسل في منطقة عسير مناسب لعلاج الأمراض الباطنية ولكنه غير مناسب لعلاج الجروح. وهدفت الدراسة إلى دراسة خصائص بعض أنواع العسل ومقارنتها من حيث مكان الإنتاج ما بين المرتفعات والمنخفضات.

آلية الدراسة

من المعروف أن هنالك عوامل مختلفة تؤثر على المكونات الكيميائية لنحل العسل بما في ذلك المناخ وأصل الأزهار. وكان هدف هذه الدراسة دراسة تأثير أصل وارتفاع الأزهار على بعض الخصائص الكيميائية الفيسيولوجية لعينات العسل المأخوذة من الجزء الجنوبي الغربي من السعودية.

وكانت الخواص الفيزيائية الكيميائية التي تم التحقيق فيها هي الرقم الهيدروجيني والتوصيلية وتركيز بيروكسيد الهيدروجين وجزيئات الديكاربونيل. تم جمع 15 عينة من العسل من ثلاثة أماكن مرتفعة في منطقة عسير، و20 عينة من عسل «أكاسيا» من خمسة أماكن مرتفعة ومنخفضة، وتم تحليل لقاح العسل لتأكيد الأصل النباتي للعينات، كما تم تحديد درجة الحموضة وموصلية العسل ومقارنتها بثلاثة معايير للعسل (معايير دول الخليج، ومعيار كودكس، ومعيار مجلس العسل القومي للولايات المتحدة الأميركية). بعد ذلك، تم تحديد نسبة بيروكسيد الهيدروجين عن طريق المعايرة باستخدام بعض أنواع الكبريتات كمؤشر، بينما تم تحديد الديكاربونيل على أنه مكافئ للجليوكسل باستخدام مقياس الطيف الضوئي.

النتائج

تم قياس الرقم الهيدروجيني والتوصيل باستخدام متر الرقم الهيدروجيني ومقياس التوصيل. وتم استخدام برنامج SPSS الإصدار رقم 20 لتحليل النتائج التي تم الحصول عليها. وكانت عينات العسل تحتوي على كميات عالية من حبوب اللقاح النباتية وكان الرقم الهيدروجيني والتوصيل في نطاقات المعايير. تميز عسل السدر بنسبة عالية كبيرة في المتوسط ​​من بيروكسيد الهيدروجين مقارنة بعسل «الأكاسيا»، وكان عسل «الأكاسيا» يحتوي على أعلى متوسط ​​تركيز لجزيئات الديكاربونيل أكثر من عسل السدر. فيما يتعلق بتأثير الارتفاع، تميزت الارتفاعات العالية بتركيزات منخفضة من بيروكسيدات الهيدروجين وتركيز عال من جزيئات الديكاربونيل. وزاد الارتفاع بشكل كبير من تركيز جزيئات الديكاربونيل وقلل بشكل كبير من نسبة بيروكسيد الهيدروجين. تميز عسل السدر بنسبة عالية كبيرة من بيروكسيد الهيدروجين، بينما يتميز عسل الأكاسيا بتركيز عال كبير من جزيئات الديكاربونيل.

التركيز والقيمة الطبية

خصصت هذه الدراسة لمعرفة تراكيز بيروكسيد الهيدروجين H2O2، والمركبات ثنائية الكربوكسيل في عينات لعسل نحل سدر وأكاسيا من مناطق مختلفة الارتفاع بمنطقة عسير، وتعد هذه المركبات من مكونات العسل التي تعمل كمضادات حيوية، حيث يستخدم مركب بيروكسيد الهيدروجين كمطهر للجروح خصوصا جروح مرض السكري، أما المركبات ثنائية الكربونيل فتستخدم كمضادات حيوية جهازية مثل عسل نحل «المانوكا».

وبخصوص الأصل النباتي توصلت هذه الدراسة إلى أن عسل السدر يتميز بتراكيز عالية من بيروكسيد الهيدروجين مقارنة بعسل الأكاسيا، بينما تميز عسل الأكاسيا بتركيز عالٍ من المركبات ثنائية الكربونيل. كخلاصة يمكن أن يتم استخدام عسل السدر كمطهر للجروح، ويجب تحديد التخفيف المناسب (الذي يحتوي أكبر تركيز من بيروكسيد الهيدروجين) بينما يمكن أن يستخدم عسل الأكاسيا كمضاد حيوي للأمراض العضوية مثل الجهاز الهضمي.

فيما يخص تأثير الارتفاع، توصلت هذه الدراسة إلى أن عسل المناطق المرتفعة يحتوي علي تراكيز منخفضة من بيروكسيد الهيدروجين، أي أن عسل المناطق المنخفضة هو الأنسب لكي يستخدم كمطهر للجروح، بينما تميز عسل المناطق المرتفعة بتراكيز عالية من المركبات ثنائية الكربونيل أي أن عسل المرتفعات هو الأنسب لمقاومة أمراض الباطنة.

نتائج دراسة العسل في مرتفعات عسير

عسل السدر

تراكيز عالية من بيروكسيد الهيدروجين H2O2

عسل الأكاسيا

تركيز عال من المركبات ثنائية الكربونيل

بيروكسيد الهيدروجين

مركب في العسل يعمل كمضاد حيوي وكمطهر للجروح خصوصا جروح مرض السكري

عسل المناطق المرتفعة

يحتوي على تراكيز منخفضة من بيروكسيد الهيدروجين

الأنسب لمقاومة أمراض الباطنة

المركبات ثنائية الكربونيل

تستخدم كمضادات حيوية لبعض أعضاء الجسم مثل الجهاز الهضمي

عسل المناطق المنخفضة

الأنسب لكي يستخدم كمطهر للجروح

يحتوي تركيزا عاليا من بيروكسيد الهيدروجين