كشف مصدر في محافظة تعز، أن عضو ما يسمى بـ»المجلس السياسي الأعلى» سلطان السامعي، تلقى تهديدا من الميليشيات الحوثية بعد دقائق من ظهوره على قناة الساحات الموالية للميليشيات، وشنه هجوما كبيرا على أحمد حامد وقيادات الحوثيين واتهامهم بالفساد وسرقة أموال الشعب. وقال المصدر لـ»الوطن»، إن السامعي شن هجومه على الحوثيين متهما إياهم بالفساد وسرقة أموال الشعب، كما وجه اتهامه المباشر لمستشار عبدالملك الحوثي مدير مكتب رئاسة الجمهورية، أحمد حامد، باعتباره أبرز المسؤولين المتورطين بقضايا الفساد ونهب أموال الدولة.

وأكد المصدر أن أحمد حامد وبمعاونة أكثر من 70 فاسدا آخرين يتولون مناصب كبيرة، أصبح هو الحاكم الفعلي، مبينا أن حامد أوقف مجلس الشورى ليفرض من يريد في مجلس الشورى، كما أوقف هيئة مكافحة الفساد.

وأشار المصدر إلى أن أحمد حامد يتصرف مع مجموعة الفاسدين، وكأن الدولة ملك خاص لهم، وأنه وجه برفض قبول توجيهات رئاسة الوزراء أو أي وزارة، ما لم يكن هو من أصدر تلك التوجيهات.


اتهام بالعمالة

وأوضح المصدر أنه فور انتهاء السامعي من حواره التليفزيوني تلقى اتصالا هاتفيا من شخصية حوثية كبيرة، وصفته بـ»الأحمق والعميل والخائن»، مهددا السامعي بإيقافه عند حده، وأن ظهوره وتوجيه التهم وكيلها بهذا الشكل سيدفع ثمنه قريبا.

وذكر المصدر أن هذا أول تهديد مباشر يوجه للسامعي، خاصة وأنه سبق وظهر في أحد اللقاءات العام الماضي في تعز ووجه تهما كبيرة، وانتقد تصرفات الحوثيين، متهما إياهم بأنهم قطاع طرق ولصوص أراضي، وغيرها من التهم.

نقطة تحول

وأوضح المصدر أن ظهور السامعي الأخير وتصريحه باسم أحمد حامد وتوجيه التهم إليه خلال حواره التليفزيوني، وكذلك هجومه على الحوثيين ووصفهم بالحرامية، اعتبر نقطة تحول واستفزازا للقيادات الحوثية. وبين المصدر أن تصريحات السامعي جاءت بمثابة «المسمار الأخير في نعشه»، وباتت حياته في خطر، مشيرا إلى أن السامعي قام بإغلاق جواله مباشرة، بعد تلقيه التهديد واختفى، وأصبح لديه شعورا بأن الحوثيين سوف ينتقمون منه، خاصة وأن فضائحهم هذه المرة كشفها أحد رجالهم، ممن يشغلون موقعا بالمجلس السياسي، الذي يعتبره الحوثيون الجهة الحاكمة.

لا ضمير لهم

من جانبه، قال أول منشق من صفوف الحوثيين عبدالناصر العوذلي لـ»الوطن»، إن سلطان السامعي من أبناء محافظة تعز وساهم مع الحوثيين على مدى سنوات الانقلاب الماضية في سفك دماء أبناء جلدته في تعز. وعبر العوذلي عن اعتقاده بأن السامعي لم يعد إلى رشده، أو أنه أدرك فداحة ما اقترف من خطايا وآثام في حق الشعب، وأن الأرجح هو اختلاف السامعي مع مدير مكتب رئيس الجمهورية الانقلابية على استخلاصات مالية. وقال العوذلي «إن مثل السامعي وغيره ممن تماهي مع مشروع الانقلاب منذ بدايته وإلى اليوم لايمكن أن يشعر بوخز الضمير لأنه وأمثاله لا ضمير لهم».

أبرز اتهامات القيادي الحوثي للميليشيات:

قطاع

طرق

لصوص عقارات وأراضي

اعتقال المواطنين دون تهم

إهانة المشرفين الأمنيين للمواطنين