تتخوف أوروبا من التطورات الجارية والفراغ السياسي الذي تعيشه الجزائر، جراء استمرار الحراك والاحتجاجات منذ أكثر من شهرين من استقالة الرئيس بوتفليقة الذي ترك مثله ومثل الرؤساء المعمرين خيوطاً شائكة وتركة مثقلة يصعب إزالتها بالسهولة، خصوصاً في ظل مناورات الجيش في وجه المعارضين.

ليس وحدها

أوروبا ليس وحدها القلقة بشأن أحداث الجزائر، بل حتى موسكو وواشنطن، غير أن أوروبا وفي مقدمتها فرنسا تعتبر الجزائر جزءا لا يتجزأ من لحمتها، وتتخوف أن ينفرط عقدها، وتدفع هي ثمن أي تداعيات على المشهد السياسي بفضل العلاقات التاريخية والقرب الجغرافي.

وطأة المشاكل

ويرى مراقبون أن الفضاء الأوروبي الذي يئن من وطأة العديد من المشكلات أبرزها المهاجرون عابرو المتوسط سيدخل في دوامة الأزمات في حال عادت الجزائر والجزائريون إلى صراعاتهم العنيفة حول السلطة، بعدما فقد الأوروبيون ليبيا التي باتت مساحة للتناحر.

انكسار الجزائر

وتتخوف أوروبا من أن تنكسر الجزائر التي تمثل البوابة الإفريقية وينداح البحر المتوسط بالعابرين، ويفتح الطريق لنزيف الهجرة السرية وتغرق أوروبا بالمهاجرين، وكذلك الإرهاب وهما يلقيان بظلال قاتمة على أمن واستقرار المجتمعات الأوروبية التي تعاني من الإرهاب.

صعود اليمين الشعبوي

ويعتبر مراقبون أن أبرز الأسباب التي أنعشت صعود اليمين الشعبوي المتطرف في أوروبا هو تخوف الأوروبيين من الهجرة الشرعية وغير الشرعية التي تأتي إليهم من الدول التي تعيش أوضاعاً اقتصادية أو اضطرابات سياسية، لذا باتت دول مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا الأكثر قلقاً للاضطرابات في دول جوار الساحل الإفريقي.