عدت دراسة حديثة لوزارة الاقتصاد والتخطيط أن صعوبة التنسيق الفاعل بين الأطراف والقطاعات المتعددة، من أبرز التحديات التي تواجه التنمية المستدامة بالمملكة، مشددة على أهمية اتباع تلك الأطراف منهجا موحدا شاملا، وذلك لأن التنمية المستدامة ليست مسؤولية مراكز تنسيق محددة، بل هي مسؤولية الحكومة بأكملها، ويتطلب ذلك تنسيقاً وثيقاً وواسعاً بين المؤسسات الحكومية والقطاعات الأخرى.

السياسات العامة

أوضحت وزارة الاقتصاد والتخطيط، في تقرير حديث اطلعت عليه «الوطن»، أن تعزيز أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي يعني ضمنياً مواءمة هذه الأهداف ومقاصدها ومؤشراتها مع الأوضاع والظروف المحلية، وإدراجها ضمن تخطيط السياسات العامة وتنفيذها على المستوى المحلي. وفي الواقع، ينطوي إطار أهداف التنمية المستدامة على إمكانات تساعد الإدارات المحلية في تحسين عمليات التخطيط وربط أدائها على نحو أكثر.

منهج موحد

بينت وزارة الاقتصاد والتخطيط، أن اتساع أهداف التنمية المستدامة وشموليتها أدى إلى اضطلاع جهات عديدة من القطاعين العام والخاص والجمعيات والمؤسسات الأهلية بدور بالغ الحيوية في ترجمتها إلى أدوات عملية بغرض شرح وتفسير التنمية المستدامة وإدارة تنفيذها، وضمان المساءلة والمحاسبة، وإعداد تقارير بشأن التقدم المحرز في تحقيقها. ويبرز ذلك أهمية اتباع تلك الأطراف منهجا موحدا شاملا، وذلك لأن التنمية المستدامة ليست مسؤولية مراكز تنسيق متخصص محددة، بل هي مسؤولية الحكومة بأكملها.

البيانات والإحصاءات

ذكرت الوزارة أيضاً، أن مواءمة أهداف التنمية المستدامة ومتابعة التقدم المحرز في تحقيقها توفر بيانات وإحصاءات آنية ودقيقة وتفصيلية، وذات صلة وثيقة بالأهداف، وتتسم بالسهولة في الحصول عليها واستخدامها. وعلى الرغم من التحسن المطرد في توفر البيانات وجودتها من سنة لأخرى، إلا أن عملية تحليل مواءمة رؤية المملكة 2030 مع أهداف التنمية المستدامة أظهرت عدم توفر بيانات في مجالات معينة، مما يقتضي ذلك أيضاً تحسين التنسيق بين منتجي البيانات والمستفيدين منها، وإيجاد أساليب مبتكرة لإنتاج البيانات والإحصاءات واستخدامها.

البنى التحتية

لفتت وزارة الاقتصاد والتخطيط، إلى أنه مع مضي العمل وسيره قدماً في اتجاه تسريع وتيرة تنفيذ أجندة التنمية المستدامة، تبرز أهمية عدم استحداث آليات متداخلة من خلال إنشاء مؤسسات جديدة إذا كانت المؤسسات القائمة بإمكانها الاضطلاع بذات العمل. وقد ينطوي ذلك على تحديات نظراً لأن البناء على الأطر المؤسسية القائمة يتطلب فهماً أفضل لأهداف التنمية المستدامة من جانب المسؤولين الحكوميين، وتطوير قدراتهم على التعامل معها.

تحديات التنمية المستدامة

01

تعزيز أهداف التنمية المستدامة محلياً

02

التنسيق بين الأطراف والقطاعات المتعددة

03

توافر البيانات والقدرات الإحصائية

04

البناء على الأطر المؤسسية القائمة