انتهت أعمال الصيانة الدورية للكعبة المشرفة أمس، والتي اشتملت على تبليط سطح الكعبة بالرخام، وزيادة العزل المائي، ومعالجة العناصر الخشبية للسقف والأعمدة، وصيانة باب الكعبة المشرفة، وباب الدرج الداخلي والميزاب، وكانت أعمال الصيانة الدورية للكعبة المشرفة تمت تحت إشراف مكتب إدارة المشاريع بوزارة المالية، بالتنسيق مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي والجهات ذات العلاقة، وبذلك تكون أعمال صيانة الكعبة المشرفة، قد أُنجزت قبل الموعد الذي كان مقرراً للانتهاء منها غدا. وتأتي هذه الأعمال بعد توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالبدء في أعمال صيانة الكعبة المشرفة منتصف شهر شوال الماضي، كما وجه باستخدام أحدث التقنيات وأفضل المواصفات العالمية في تنفيذ ذلك.

زيارة ميدانية

كان نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير بدر بن سلطان قد وقف أثناء زيارة ميدانية على مراحل العمل ميدانيا في الصيانة الدورية للكعبة المشرفة، واستمع خلال الزيارة إلى شرح عما وصلت إليه أعمال الصيانة الدورية للكعبة المشرفة، واطّلع على أعمال صيانة الكعبة التي شملت تغيير رخام السطح وصيانة ومعالجة العناصر الخشبية الداخلية، إضافة إلى صيانة الأبواب التي تتم باستخدام أحدث التقنيات ووفق أفضل المواصفات العالمية.


رعاية خاصة

قال مدير عام مركز تاريخ مكة المكرمة بدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فواز الدهاس لـ«الوطن» إن «الكعبة المشرفة حظيت برعاية خاصة عبر العصور التاريخية من عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم، مرورا بعصور الخلفاء الراشدين وسلاطين الدولة الإسلامية، وحتى هذا العهد الزاهر المتمثل في الدولة السعودية، حيث حظيت بعناية واهتمام ملوك المملكة العربية السعودية من لدن المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، مرورا بملوك هذه الدولة من بعده، ونالت كل جزئية من هذه الكعبة المشرفة الاهتمام سواء من ناحية صيانة مبانيها أو من تصميم باب الكعبة وتطعيمه بالذهب أو حتى من عناية داخل الكعبة وستارتها».

صيانة الكعبة

أوضح الدهاس «تم إنشاء مصنع خاص لكسوة الكعبة المشرفة، وهو ما لم يكن معروفا قبل عهد الدولة السعودية، حيث كانت تأتي من الخارج، إلى جانب ذلك، اهتمت الدولة السعودية بالركن الأسود والركن اليماني وحجر إسماعيل والإضاءة وكل ما يتعلق بالكعبة المشرفة، حيث اهتم حكام المملكة بكل جزئية من أجزاء الكعبة المشرفة، وترفع ملاحظات دورية لذوي الاختصاص من المهندسين والمعماريين وأصحاب الشأن في هذا الأمر، ولا تتوانى الدولة في عمل مثل هذه الصيانة التي نراها هذه الأيام».