شهد اليوم الثاني لموسم السودة حضورا كبيرا وإقبالا متزايدا من الزوار والسياح، وفيما أشاد الزوار بالتنظيم المتميز من جانب إدارة المشروع التي قدمت كافة التسهيلات، سواء للزوار والسياح والإعلاميين والجهات الأخرى التي توزعت على مناطق الفعاليات المختلفة للاستمتاع بالجلسات المجهزة والألعاب المختلفة. أكد زوار إماراتيون أن السودة أصبحت وجهة سياحية عالمية، ولكن ينقصها الإعلام.



شارع أمسودة

أثار مُسمى موقع إحدى الفعاليات شارع أمسودة تساؤل العديد من الزوار والسياح الذين توجهوا للموقع مباشرة، وكانت فرصة لتساؤل البعض عن أسماء قديمة مثل «أم» الطمطمانية أو الحميرية، والتي لا يزال البعض من أبناء منطقة عسير يتحدثون بها حتى يومنا هذا.

وفيما كانت الفعاليات المتعددة في شارع أمسودة محل جذب للعديد من الزوار بمختلف أنواعهم بما تتضمنه من جلسات خاصة ومطاعم وألعاب أطفال ومسرح ومواقع فنون استعراضية، هناك العديد من الروزمانات المختلفة التي لا يزال التجهيز قائما لها لتكون مفاجأة مقبلة وإضافة جديدة خلال الأيام القليلة القادمة.



أصغر متطوع

قال البدر آل معبّر، أصغر طفل ضمن فريق التنظيم في موسم السودة لـ«الوطن»: «تحمست للمشاركة، وطلبت من خالتي أن أكون أحد المشاركين في موسم السودة، وبالفعل تم قبولي، وأجدها فرصة للمشاركة وتقديم خدمة لوطني في أي مكان، خاصة ونحن في فصل الصيف»، مشيرا إلى إن مشروع موسم السودة انطلق بنجاح، معبرا عن اعتزازه بوجوده ضمن المشاركين في هذا الموسم الكبير، وأضاف «أقوم بدور إرشادي للزوار، بسؤالهم عن أي شيء يحتاجونه، والسير معهم إلى المواقع التي يرغبون في زيارتها في محيط شارع أمسودة»، واستدرك قائلا «أشعر بالسعادة أثناء تقديم هذه الخدمة وسط أجواء ساحرة وخلابة».



منع التدخين في الممرات

يقول محمد آل غندف «أعمل متطوعا ضمن الفريق، ولدينا مهام معينة، أبرزها منع التدخين في الممرات حفاظا عليها من التشوه، واحتراما لمواقع الفعاليات والمحافظة عليها لتبقى جميلة وملفتة»، وأضاف أن «التدخين العشوائي في هذه الممرات يتسبب في إزعاج الآخرين، وفي تشوه المكان عندما يقوم البعض برمي بقايا السجائر، وقد وجدنا تفاعلا كبيرا من المدخنين واحتراما لهذا التوجه الذي يزيد من جمال المكان ورونقه»، مشيرا إلى أن العمل ممتع ويشعر هو وزملاؤه بسعادة خاصة وهم يقدمون الخدمة للآخرين.



السودة العالمية

أجمع عدد من الزوار الإماراتيين أن «السودة منطقة سياحية عربية عالمية»، وقالوا «يحق لكل خليجي أن يفتخر بهذه المنطقة السياحية الجاذبة، والتي أصبحت وجهة سياحية عالمية، ولكن ينقصها الإعلام الذي يجب أن يصل صوتها للعالم»، وقال ناصر سعيد المنصوري «جئنا من الإمارات للاستمتاع بأجواء السودة السياحية الجميلة، ولاحظنا هنا التطور والتجهيزات السياحية التي زادت الجمال جمالا، خاصة مع وجود جلسات رائعة، ومراكز آمنة لألعاب الأطفال، بالإضافة إلى وجود مناطق للمغامرات وتسلق الجبال والقفز من قممها من خلال لعبة Zibline».

وأضاف المنصوري أن «السودة اليوم تضاهي مناطق سياحية عالمية وبالفعل تستحق لقب سويسرا الشرق».

تنظيم رائع

تميزت مناطق الفعاليات بالتنظيم المتميز الذي نال إعجاب واستحسان كافة الزوار، حيث تم تخصيص مسارين: الأول للمشي، والآخر لعربات الجولف، مما وفر مزيدا من الوقت والجهد، وتسهيل التنقل بين مناطق الفعاليات، في ظل وجود عدد من الشباب والفتيات المتطوعين الذين يقومون بتوجيه الحركة داخل مناطق الفعاليات.



هدية عازفة البيانو في موسم السودة

شهدت خيمة الملتقى في مهرجان السودة العديد من الفعاليات، من بينها عزف البيانو الذي تقوم به هدية البساتنة، والتي جذبت العديد من الزوار والسياح.

تمارس هدية -التي جاءت من مدينة جدة- العزف على البيانو منذ 13 سنة، حيث شاركت في البداية في أنشطة جمعية الثقافة والفنون، وبعد أن تمكنت من العزف أصبحت تقوم بالتدريب على العزف في أحد المعاهد الموسيقية.

وتشارك هدية في الحفلات والمهرجانات التي تقام في المدن والمحافظات، حيث شاركت بالعزف في موسم جدة، وهي حاليا متعاقدة مع شركة ناين للمشاركة في موسم السودة، أبدت هدية إعجابها بمنطقة السودة، وسعادتها بالعزف فيها، مؤكدة أن المكان جميل والتنظيم رائع والجو رائع، ورغم أنها زارت منطقة عسير من قبل، إلا أنها المرة الأولى التي تزورها كعازفة، وخصت هدية بالإعجاب الإقبال وتنظيم الدخول من خلال مواقف السيارات المجهزة، وهو ما قضى على الازدحام المروري، إضافة إلى وجود الباصات الترددية التي تنقل الناس من المواقف إلى مكان المهرجان وإعادتهم إلى سياراتهم، وكذلك الألعاب التي وصفتها بـ«الرائعة والمميزة» والتي تحتوي على العديد من المغامرات، مشيرة إلى أنها قامت بالتسجيل في إحدى هذه الألعاب، وأكدت هدية أن السودة منطقة رائعة، ولكنها بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والجهد والفعاليات حتى تصل إلى العالمية.



الباصات الترددية

للوصول لموسم السودة على الزائر التوجه لنقاط التجمع «مواقف السيارات»، حيث يقوم السياح والزوار بأخذ وشراء تذكرة، ومن ثم يقومون بركوب الباصات المخصصة لدخول الموسم، وبعد الانتهاء منها يتوجهون مرة أخرى للبصات لنقلهم إلى أماكن تواجد سياراتهم، وهي ثلاث نقاط: اثنتان بالقرب من دوار موسم السودة، والثالثة بالقرب من متنزه الملك عبدالعزيز بالسودة.