نجد أن مثبطات اللهب موجودة في آلاف الأشياء اليومية، من الملابس إلى الأثاث إلى الإلكترونيات. على الرغم من أن هذه المواد يمكن أن تساعد في منع الإصابات والوفيات المرتبطة بالحرائق، إلا أنها قد تكون لها آثار ضارة على صحة الإنسان والبيئة نظرا لأنها غير قابلة للتحلل، ومشتقة من البترول. لذا قام العلماء بالبحث عن مثبطات اللهب التي يحتمل أن تكون أقل سمية وقابلة للتحلل من مصدر غير بترولي وهو النباتات.

صعوبة تحللها

سيقدم الباحثون نتائجهم في الاجتماع والمعرض الوطني للجمعية الكيميائية الأميركية (ACS) خريف 2019. ويقول الباحث الرئيسي في المشروع بوب هاويل: إن «أفضل المواد الكيميائية المقاومة للهب هي مركبات الهالوجين العضوي، وخاصة المواد العطرية المبرومة، ولكن المشكلة هي عندما ترمي مواد بعيدًا، وتذهب إلى مكب النفايات، يمكن أن تتسرب هذه المواد إلى البيئة لأن معظم مثبطات اللهب العضوية الهالوجينية مستقرة جداً فالكائنات الحية الدقيقة في التربة أو الماء لا يمكن أن تتحلل بها، لذلك فهي تستمر لسنوات عديدة في البيئة، وتشق طريقها إلى السلسلة الغذائية».


وأضاف هاويل: «لم يعد هناك عدد من مثبطات اللهب المتاحة بسبب المخاوف المتعلقة بالسمية، لذلك هناك حاجة حقيقية للعثور على مواد جديدة، غير سامة ولا تستمر، لا تعتمد على البترول وكان الحل هو تحديد المركبات من النباتات التي يمكن تحويلها بسهولة إلى مثبطات اللهب عن طريق إضافة ذرات الفسفور، والتي تعرف بإخماد النيران، نحن نصنع مركبات تعتمد على مصادر حيوية قابلة للتجديد، والتي غالبًا ما تكون غير سامة، وبعضها مكونات غذائية. وهي قابلة للتحلل - الكائنات الحية معتادة على هضمها».