يودع موسم السودة زواره اليوم بعد أن قدم على مدار 31 يوما العديد من الفعاليات والأنشطة المتميزة التي جذبت نحو 15 ألف زائر يوميا، ما زالت الفعاليات مستمرة حتى اليوم الأخير للموسم، ومن أعالي جبال السروات يقع شارع «أمسودة»، الذي يعتبر من أهم مناطق الفعاليات الرئيسية في موسم السودة لهذا العام، حيث يحتضن أمسيات وفعاليات ثقافية وترفيهية وفنية متعددة، ليقدم حدثا فريدا ضمن إطار موسم السودة، تقَام في الشارع العروض الموسيقية المبهرة التي يتفاعل معها الزوار طوال اليوم، بحضور مختلف الفرق الغنائية والراقصة مثل «فريق هوانا»، كما يوجد بوث «مومنت» المتعلق بالتراث العسيري والمجسمات الجبسية التراثية التي تمثل منطقة عسير وتاريخها المترابط مع شارع «أمسودة»، بالإضافة إلى مطاعم مصاحبة للمكان تتناسب مع كافة الأذواق، ووجود جلسات خارجية تتماشى مع طبيعة السودة ومناظرها الخلابة. قام على الشارع المشرف عوض زارب، مدير مركز الملك فهد الثقافي، وضح أن «السودة ملهمة والجميع يتمنى أن يخدم المكان بما يتناسب معه، وفكرة أمسودة هو أن الشارع يقع في وسط غابة راقصة ومضيئة، ويتوسطها بشكل مائل تقع على جنباته المطاعم والمقاهي العالمية والمحلية، بالإضافة إلى عروض الشارع الحية مابين عازفين ورسامين وغيرها من العروض المختلفة».عبر قائد فريق هوانا منصور سامبا أول فريق سعودي يقدم عروضا متنوعة في الشرق الأوسط، ويقدم كأحد الفرق الراقصة المشاركة في الشارع عن امتنانه لتواجدهم في هذا الموسم، بعد تجربتهم الشيقة في موسم جدة «موسم السودة من أفضل المواسم، وكانت تجربة رائعة، وجدنا انطباعا جميلا جدا من الزوار، الأمر الصادم بالنسبة لنا أن الزوار كانوا من جميع البلدان من الخليج وخارجه، وبإذن الله سوف تتكرر تجربتنا هنا في المواسم القادمة». أشاد الزائر محمد عسيري في الشارع وفعاليته المتنوعة، وذكر بأن «المكان رائع وتصاميمه جاذبة الموسم فاق التوقعات، الشارع بما فيه من فعاليات راقية ومحترمة من جميع النواحي، وشبابنا في التنظيم قمة في التعاون وأسعار التذاكر في متناول الجميل، أنصح الجميع بزيارته حيث يعتبر من أفضل الأماكن في الموسم».

مسنون ومعاقون يسجلون حضورهم
نظم فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بمنطقة عسير وبالتعاون مع موسم السودة عددا من الزيارات للمسنين والمسنات بدار الرعاية الاجتماعية بأبها، كما شملت الأيتام والمقيمين من الأشخاص ذوي الإعاقة بمركز التأهيل الشامل بأبها لفعاليات الموسم وزيارة مهرجان رجال الطيب برجال ألمع، وأكد مدير العلاقات العامة والإعلام بفرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بعسير حسن آل ناحي أنه ضمن التعاون المشترك بين فرع الوزارة وموسم السودة تم تنفيذ هذه الزيارات لمستفيدي الفروع الإيوائية وكذلك تواجد سيارات تابعة للفرع خاصة ومجهزة لنقل الأشخاص ذوي الإعاقة من مواقف السيارات للموسم بشكل ترددي خلال مدة فعاليات موسم السودة، ويأتي ذلك بمتابعة مستمرة من مدير عام فرع الوزارة بعسير حسين المري، كما أثنى آل ناحي على إدارة الموسم على كل ما قدم من تعاون وتسهيلات، وأن الزيارات التي تمت كان لها الأثر الإيجابي على جميع الزوار بالتعرف على أركان الموسم والاستمتاع بالأجواء وخوض تجربة المغامرات ومشاهدة العروض الشعبية والتعرف على تراث المنطقة الزاخر.

40 لونا من الفلكلور و160 عرضا بمسرح رجال الطيب
استقبل مسرح رجال الطيب ما يزيد عن 40 لونا فلكلوريا مختلفا من العروض، التي تغطي جنوب السعودية عبر 9 فرق فلكلورية وأكثر من 300 شخص، حيث تتجاوز عدد العروض لأكثر من 160 عرضا، وتعد فعالية رجال الطيب من أبرز وأنجح الفعاليات، وتحظي بإضاءات تسمى الإسقاط الضوئي، وتغنى فيها الشعراء، من بينهم الشاعر عبدالله الشريف، والشاعر إبراهيم المليكي، والشاعر سعيد بن فارس الأسمري، وفهد الشهراني وسعيد مانع الرفيدي.

اهتمام وعناية

تحدث أحد أبناء قرية رجال التراثية علي مغاوي في تصريح إلى «الوطن» بأن قرية رجال، وجد بها العديد من الوثائق والأقوال، التي تدل على قدمها وبعدها التاريخي، وهي من القرى التي اشتغلت بالسياحية منذ أكثر من 30 سنة، ويشار إلى أنها أصبحت محطة انتظار الزائرين، وأهلها هم من عمل بشكل جيد على المستوى الإعلامي والتراثي، حيث وضعوا جهود ملموسة، في إقامة الفعاليات والمناسبات، وأضاف مغاوي أن العمل بدأ في القرية عام 1406 بشأن تجهيز المتحف، واستعد عدد من الأهالي للعمل، وأن مهرجان الطيب متحف رائع عالميا، مشيرا إلى أن المتحف يحتوي على 2800 قطعة من المقتنيات التراثية، وهدفنا تشغيل القرية، لتصبح قرية عالمية ومزارا سياحيا يجذب الزوار، ومع زيادة الفعاليات، التي تجذب الناس بشكل جيد، وأثنى مغاوي على وزارة الثقافة، حيث وضع في رجال ألمع المهرجان وفعالية عالمية أبهرت كل الموجودين.

الفرق الشعبية المشاركة في الفعاليات

فرقة رجال ألمع

فرقة بيارق الحجر

فرقة تهامة

فرقة أصايل بيشة

فرقة عسير

فرقة بني مليك الروحة

فرقة جازان

فرقة نجران

فرقة شقيق
شاعر الورد صوت ساحر أسر القلوب
استطاع أن يأسر قلوب محبيه بطريقته الخاصة، بوقفة واثقة، وكلمات صادقة، أطلق عليه جمهوره عدة ألقاب منها ساحر الكلمة، والحنجرة الذهبية، وصوت الجبل، وشاعر الورد، وصوت عسير وغيرها الكثير من الألقاب، التي تتسابق إلى هامة الشعر وعراقته، ولكن يبقى الأقرب إلى قلبه والأحب إلى جمهوره وعشاقه لقب شاعر الوطن، إنه الشاعر عبدالله بن محمد الشريف فهو صاحب الصوت الجميل، واللحن الساحر، الذي نجده دائما حاضرا ومتواجدا في كل المحافل والفعاليات الوطنية.

شارك مؤخرا في موسم السودة، وظهر على مسرح رجال الطيب ينثر الورد والإبداع، وسط موجات كبيرة من الترحيب قام بالآداء الجنوبي الساحر، خالط إبداعه الشعري جماليات المكان، بالأسلوب الذي لا يستطيع غيره أن يجيده بذات الأداء.

حاصل على بكالوريوس أحياء وجولوجيا، كما عمل رئيسا للمجلس البلدي وعضو لجنة التنشيط السياحي بعسير سابقا، وكتب 47 أوبريت وطنيا متعاونا مع جميع مطربي المملكة الكبار، ومنهم: طلال مداح - رحمه الله - ومحمد عبده وعبد المجيد وراشد وغيرهم.

يعد أعماله بنفسه لحنا وشعرا، وقد حصل على جائزة المفتاحة للرواد مرتين، كما أنه رئيس لجنة تقييم شاعر الملك في المنطقة الجنوبية. شارك في عدد كبير من الأمسيات داخل وخارج المملكة.

ويبقى الشريف رمزا شعريا وطنيا، وممثلا لمنطقة عسير في كل المناسبات والمحافل الكبيرة، متواضعا في نثره وشعره، ومبدعا في قوله وعمله، يقف بين الصفوف بلحن الماضي الجميل، يتغنى بشعره ويحبه الجميع.