لطالما خضع علم المواد لقواعد صارمة تفصل بين خصائص الزجاج والبلاستيك، حيث يُعرف الزجاج بهشاشته وسهولة تشكيله، بينما يتميز البلاستيك بالمرونة مع فقدان خصائصه عند إعادة المعالجة. هذا الفصل التقليدي بدأ يتلاشى بعد ابتكار باحثين من جامعة فاخينينغن مادة هجينة جديدة تجمع بين الصلابة والمرونة في آن واحد، في إنجاز يُعيد تعريف حدود الفيزياء التطبيقية.

المادة الجديدة، المصنفة ضمن فئة «المعقّدات»، تشبه الزجاج في مظهرها الكهرماني، لكنها تتصرف ميكانيكيًا كالبلاستيك المقاوم للكسر، إذ يمكن نفخها وإعادة تشكيلها في درجات حرارة مرتفعة، دون أن تتشقق أو تتحول إلى شظايا، ما يخالف المفهوم التقليدي لهشاشة المواد الزجاجية.

ويعتمد الابتكار على روابط فيزيائية ناتجة عن شحنات كهربائية متعاكسة تعمل كمغناطيسات جزيئية، تمنح المادة قوة دون صلابة مفرطة. ومن أبرز خصائصها قدرتها على إصلاح نفسها عند التسخين البسيط، كما أشار موقع Interesting Engineering. ويرى الباحثون أن هذا التطور قد يمهد لجيل جديد من مواد صناعية أكثر استدامة وقابلية للإصلاح.