ومن الكتاب "احتفظت بعكاز أمي لزمن، فلكل واحد منا عكاز يدور حوله باقي العمر. وها هو وسواسي المسكين يجلس مستندا إلى عكازه، ضئيل وبصره ضعيف، يقبض على مسبحته الطويلة التي تشبه خطا منحدرا نحو الأسفل، تماما مثل خط سيرنا نحن البشر، مدققا النظر في الأشياء حوله، باحثا عن الضوء، وعني بين الأدراج. تتقادم الوساوس مثل الكائنات الأخرى، تُصاب بالشيخوخة، وتبدو على ملامحها التجاعيد، خطوطٌ رقيقة كالدخان، كلّما كانت أعمق، كان الوسواس حكيما متأملا العالم".