تكشف رحلة الطرود بين المستودع والمستهلك فجوة في تتبع محتويات الشحنات عند وصول منتج مختلف عما تم طلبه؛ فبينما تستخدم بعض منصات التجارة الإلكترونية الباركود والرقم التسلسلي وتصوير التجهيز للتحقق من المنتج قبل إغلاق الطرد، لا يُعاد وزن الشحنة بالضرورة في محطات التوزيع، وقد تتولى توصيلها شركة مستقلة لا تملك التفاصيل الكاملة لمحتواها.

وحصر عاملون في قطاع التجارة الإلكترونية لـ«الوطن» 3 أسباب رئيسة لأخطاء التجهيز، تتمثل في تشابه المنتجات، وتجاهل أو افتقاد الباركود، وتجهيز عدة طلبات في وقت واحد، فيما يرتبط تحديد المسؤولية عن اختلاف المحتوى بالمرحلة التي وقع فيها الخلل والأدلة المتاحة عليها.

3 أخطاء في التجهيز


أكد العاملون أن تشابه المنتجات وعدم التعامل الصحيح مع الباركود وتجهيز عدة طلبات بالتزامن، ترفع احتمالات إرسال منتج غير المطلوب، خصوصًا مع ضغط الطلبات.

ودعوا إلى مسح باركود المنتج خلال مراحل التجهيز، وإطلاق تنبيه عند عدم التطابق، إلى جانب التصوير التلقائي للمنتج قبل إغلاق الطرد.

وأوضح خبير التجارة الإلكترونية حسين الحاجي لـ«الوطن» أن بعض المنصات توثق تجهيز الطلبات داخل مستودعاتها بالتصوير، ويمكن الرجوع إلى التسجيل المرتبط برقم الطلب عند ظهور مشكلة، إلا أن هذه الآلية لا تطبق في جميع المتاجر والمنصات.

الرقم التسلسلي يضيّق الخلل

أوضح متعاملون في القطاع أن المنتجات مرتفعة القيمة، وفي مقدمتها الهواتف الذكية، تخضع لدى بعض المنصات لمطابقة بيانات الطلب مع الباركود والرقم التسلسلي للجهاز.

ويتيح الرقم التسلسلي وتسجيل عملية التغليف التحقق من المنتج الذي جرى تجهيزه قبل مغادرة المستودع، لكنه لا يكفي لتحميل الطرف التالي في سلسلة الشحن مسؤولية أي اختلاف يظهر عند الاستلام.

الوزن لا يتتبع الطرد

كشف متعاملون أن وزن الطرد يحدد مبدئيًا ضمن إجراءات الشحن وتقدير تكلفته، لكنه لا يُعاد بالضرورة في كل محطة توزيع، ما يعني أنه لا يوفر دائمًا سجلًا متتابعًا يمكن من خلاله تحديد المحطة التي تغير فيها محتوى الشحنة.

وتجيز اللائحة المنظمة لنشاط وسيط الشحن للمرسل، وعلى نفقته، طلب تدقيق وزن البضاعة أو كميتها ومحتوياتها وإثبات النتيجة في وثيقة الشحن، دون إلزام بإعادة الوزن في كل محطة.

الناقل لا يعرف كل المحتوى

أوضح المتعاملون أنه عندما تدير منصة البيع العملية اللوجستية كاملة، تتوافر لديها معلومات أوسع عن الطلب، بينما قد تتسلم شركة شحن مستقلة طردًا جاهزًا دون امتلاك التفاصيل الكاملة للمنتجات الموجودة داخله.

وتلزم اللائحة المرخص عند تسلم البضاعة بتدقيق بيانات تشمل عدد القطع والعلامات والأرقام والحالة الظاهرة والتغليف، أو إثبات تحفظه إذا لم تتوافر لديه وسائل التدقيق.

وتبدأ مسؤوليته عن البضاعة منذ استلامها وحتى تنفيذ بنود عقد الشحن، إلا أن تحديد مسؤوليته عن الفقد أو التلف يرتبط بصفته ووقوع الخطأ أو الإهمال، وفي حال اشتراك طرف ثالث في الخطأ تكون المسؤولية بقدر خطأ كل طرف.

كاميرتان تضيقان الإثبات

يرى الحاجي أن تصوير تجهيز الطلب داخل المستودع وتصوير المستهلك فتح الطرد يساعدان على تضييق دائرة التحقق، خصوصًا في المنتجات مرتفعة القيمة.

ويبدأ تصوير العميل بإظهار بيانات الشحنة وحالة التغليف قبل الفتح ثم محتوياتها، لتتم مقارنة ذلك بسجلات التجهيز والتتبع والباركود والرقم التسلسلي.

كما تؤكد اللائحة حق المرسل إليه في فحص البضاعة عند تسلمها والتحقق من سلامتها، وتجيز له رفض التسلم إذا امتنع المرخص أو تابعوه عن تمكينه من الفحص.

المرتجعات تعيد الفجوة

أشار الحاجي إلى أن إعادة الطرد بعد فتحه تضيف تحديًا آخر، إذ يصعب تحديد الطرف الذي فتح الشحنة أو المرحلة التي تغير فيها محتواها إذا لم تكن إجراءات الإرجاع موثقة.

وشدد على ضرورة التعامل بدقة مع المنتجات المرتجعة لمنع اختلاطها بالطلبات الجديدة، والاحتفاظ بسجلات التجهيز والإرجاع، مؤكدًا أن ثبوت الخلل في تلبية الطلب من جانب المتجر يترتب عليه تحمل تكلفة الشحن العكسي مع احتفاظ العميل بحقوقه النظامية.

3 أسباب لأخطاء التجهيز: تشابه المنتجات، وخلل التعامل مع الباركود، وتجهيز عدة طلبات بالتزامن.

الباركود والرقم التسلسلي والتصوير تساعد على التحقق من المنتج الذي غادر المستودع.

وزن الطرد لا يُعاد بالضرورة في كل محطة خلال رحلة التوزيع.

شركة الشحن المستقلة قد لا تمتلك التفاصيل الكاملة لمحتوى الطرد.

تحديد المسؤولية يرتبط بمرحلة الخلل وصفة الطرف والخطأ المثبت.

تصوير التجهيز وفتح الطرد وسجلات التتبع تضيق دائرة تحديد مكان الخلل.