فيما يتهم لبنانيون حزب الله بعرقلة أي حلول سياسية في العراق، قال المرجع الشيعي اللبناني علي الأمين، أمس، إن سياسة حزب الله وحركة أمل جلبت الضرر للطائفة الشيعية، لافتا إلى أن هذه السياسة أوجدت أيضا خللا لهم مع شركائهم في الوطن ومع محيطهم وشعوبهم العربية.

وأضاف الأمين في مؤتمر صحفي أمس أنه لن ترهبه الإهانات والتهديدات التي يكيلها له أنصار حزب الله، والتي تهدف إلى صرف الأنظار عن المطالب المشروعة لانتفاضة الشعب اللبناني وتطلعاته نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، وقيام دولة مدنية مبنية على قاعدة المواطنة العابرة لزعامات المذاهب والطوائف.

حملات تخوين

وأكد المرجع الشيعي اللبناني أن حزب الله يشن ضده حملات تخوين، بسبب رفضه المشروع الإيراني في بلاده والمنطقة، مؤكدا دعمه المطالب الشعبية المشروعة، في حين وصف الحملات التشويهية التي تقوم بها الميليشيا المدعومة من إيران بالقديمة التي لا يمكن أن تهز قناعاته بدعم مطالب الشعب اللبناني المشروعة، على حد تعبيره.

وأضاف أن «حملات التخوين التي يشنها ضدي حزب الله سببها رفضي المشروع الإيراني في لبنان والمنطقة، ومطالبتي بحصر السلاح على المؤسسات الأمنية»، مشيرا إلى أن خلافه مع الحزب وحركة أمل مستمر منذ عقود، وسيبقى داعما لمطالب اللبنانيين.

الاعتداءات والهجمات

هذا، وأكدت الأيام الثلاثة الماضية التي عاشتها بيروت وصيدا وصور والنبطية في الجنوب السعي إلى هذا الهدف عبر الاعتداءات والهجمات التي نفذها مناصرون من حزب الله والحركة على خيم المتظاهرين.

ويشهد لبنان مظاهرات اندلعت احتجاجا على إجراءات التقشف التي أقرتها الحكومة في 17 أكتوبر، وقررت فيها فرض ضريبة على تطبيقات الهواتف الذكية، وزيادة الرسوم على المشتقات النفطية والسجائر.

إغلاق الطرق

على صعيد آخر، أغلقت قوى الأمن بالعوائق الأسمنتية طرقا فرعية مؤدية إلى ساحات التظاهر الرئيسية في وسط بيروت، أمس، بعد تكرار أعمال شغب وصدامات مع القوى الأمنية، على وقع حركة الاحتجاجات المستمرة في البلاد منذ شهرين.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل انقسام سياسي حاد، وعشية موعد استشارات يجريها رئيس الجمهورية ميشال عون مع الكتل النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، بعد تأجيل الموعد لمرتين جراء تعثّر التوافق على مرشح.

عوائق أسمنتية

وذكر شهود عيان أن عوائق أسمنتية مستطيلة الشكل موضوعة منذ الصباح على مداخل عدد من الطرق الفرعية التي تؤدي إلى ساحة رياض الصلح ومحيطها، وهي الطرق التي عادة ما يسلكها مناصرو حزب الله وحركة أمل للوصول إلى ساحات التظاهر، والتصادم مع المتظاهرين أو مع القوى الأمنية، على غرار ما جرى ليلتي السبت والإثنين.

وقال ضابط في وسط بيروت -لم يكشف عن اسمه- إن الهدف من هذه الإجراءات حماية ساحات التظاهر، وضمان عدم تشتّت قوات الأمن إلى مجموعات في حال تجدد الصدامات، مما يخوّلها السيطرة أكثر على الوضع الأمني.