في الوقت الذي أجل فيه البرلمان العراقي جلسته التي كانت مقررة لاستكمال التصويت على قانون الانتخابات لعدم اكتمال النصاب، واصل المتظاهرون تعبئتهم أمس في مواجهة سلطة مصابة بالشلل بين ضغوط الأحزاب الموالية لإيران وانعدام القدرة على تجديد الطبقة السياسية.

واحتشد المحتجون مجدداً في ساحة التحرير بوسط بغداد رافعين لافتات تحمل صور مرشحين لرئاسة الوزراء مغطاة بعلامات حمراء تعبيراً عن رفضهم، فيما أقدم المتظاهرون مجدداً في جنوب العراق على قطع طرقات ومواصلة إغلاق غالبية المدارس والدوائر الرسمية.

الحلف الإيراني

وتستأنف الطبقة السياسية المصابة بالشلل منذ أيام عدة؛ بسبب تمسك الحلف الموالي لإيران بمرشحه، مفاوضاتها، بعد أن تخلى المحور الذي يتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي عن ترشيح وزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة قصي السهيل، داعياً حلفاءه المقربين من طهران إلى ترشيح شخصية جديدة.

وسبق للأحزاب أن فشلت ثلاث مرات بالاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء في المهل الدستورية.

قانون الانتخابات

وبمجرد أن تم تداول اسم محافظ البصرة أسعد العيداني، انتفض المحتجون في المحافظة النفطية الجنوبية.

وأفاد شهود عيان أن المتظاهرين أغلقوا الطرقات الرئيسية المؤدية إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير لساعات عدة، لكن ذلك لم يؤثر على سير العمل فيهما. ويطالب العراقيون المحتجون منذ الأول من أكتوبر بتغيير النظام السياسي الذي أرساه الأميركيون عقب إطاحة صدام حسين في العام 2003، وتسيطر طهران على مفاصله اليوم، ويندد هؤلاء بانعدام أي نهوض اقتصادي منذ 16 عاماً، بعدما تبخرت نصف العائدات النفطية خلال تلك السنوات في جيوب السياسيين ورجال الأعمال المتهمين بالفساد، على قولهم.

الخلاف البرلماني

وفي برلمان، يقدم الائتلاف الموالي لإيران نفسه على أنه المخول بالتسمية، فيما يعتبر ائتلاف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر أنه التحالف الأكبر لأنه حل أولاً في الانتخابات التشريعية، في حين يواصل المتظاهرون تحركاتهم رغم عمليات الخطف والاغتيال.

وأعلن البرلمان العراقي أمس أنه سلَّم رئيس الجمهورية، برهم صالح، كتاباً حدَّد فيه أن «كتلة البناء» هي الأكبر، لكن البرلمان تراجع لاحقا ونفى أنه خاطب الرئيس بشأن الكتلة الأكبر، في حين أرسلت كتلة سائرون كتابا للرئيس العراقي بأنها الكتلة الأكبر في البرلمان.

وقال الناطق باسم «تحالف الفتح»، المنضوي ضمن «تحالف البناء»، أحمد الأسدي، إن «البناء مستمر بالحوارات مع شركائه في التحالف فيما يتعلق بمرشح الكتلة الأكبر، وتابع «لدينا الوثائق التي تثبت رسمياً أننا الكتلة الأكبر المسجلة في مجلس النواب».

ويتركز الخلاف البرلماني على المادتين 15 و16 من مشروع القانون، واللتين ستحددان طبيعة النظام الانتخابي، فيما إذا سيعتمد على الدوائر الانتخابية المتعددة أو الدائرة الواحدة في كل محافظة، وكذلك فيما إذا سيكون بنظام الترشح الفردي أو بنظام القائمة أو بنظام مختلط بينهما.

ما هي الاختلافات حول قانون الانتخابات

يتركز الخلاف على المادتين 15 و16

حول الاعتماد على الدوائر المتعددة أم الواحدة

الترشيح بالنظام الفردي أم القائمة أم بنظام مختلط