كشف مصدر تقني في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أن توقف الإنترنت في اليمن حدث وفق تدابير حوثية إيرانية احترازية، تتعلق بمخاوفهما من ثوره شعبية ضدهما في اليمن، على غرار ما يجري في لبنان والعراق.

تعطيل الإنترنت

قال المصدر لـ«الوطن»، إن الحوثيين تعمدوا وقف وتعطيل الإنترنت عن كل المستخدمين في اليمن، منذ وقت مبكر جدا، خاصة بعد تناقل اليمنيين مقاطع وصورا تكشف حقيقة الجماعة وأخبارهم الكاذبة، وانتصاراتهم الوهمية، فضلا عن انتهاكاتهم وفضائحهم وأساليب التعذيب التي يمارسونها في السجون اليمنية.


فشل التحذيرات

لفت المصدر إلى أن الحوثيين لجؤوا إلى الخطة بعد فشل تحذيراتهم من تناقل أي رسائل تسيء إلى الانقلابيين بأي سلبيات عنهم، أو عن المعارك أو نقل صور لقتلاهم في الجبهات، إضافة إلى المخاوف الأخيرة من الترتيب والتنسيق لعمليات تجمع الشباب، والقيام بثورة في وجه الجماعة الحوثية.

مبيّنا أن وزير الاتصالات الحوثي مسفر النمير، يظهر للحديث عن مشكلة الإنترنت والحرص على توجيه التهم للتحالف، وتسببها في ذلك الانقطاع وغيرها من الأسباب والأعذار الواهية، ومحاولات تخدير وتهدئة، وإبراز اهتمام كاذب بضرورة إعادة الإنترنت بشكل عاجل.

فرق تقنية

كشف المصدر أن وزارة الداخلية خصصت فرقا تضم عناصر متخصصة في مجال التقنية، تحت إشراف خبراء إيرانيين، وكوادر من حزب الله، وهم من خططوا لقطع الإنترنت خلال الفترات الماضية، خلال وجودهم في محافظة الحديدة منذ وقت مبكر، فضلا عن تحركات بحرية عبر قوارب خاصة بهم يشرف عليها مختصون في مجال الغوص.

أشار المصدر إلى أن الحوثيين فشلوا في فرض الرقابة والسيطرة على شبكة الإنترنت، كما كانوا يدعون فرض الرقابة المحكمة عليها، فضلا عن تمكنهم -عبر جولات ومداهمات مفاجئة- من العثور على مقاطع وصور ورسائل متناقلة بين أعداد كبيرة من المواطنين، تحرض على الخروج على الحوثيين ومواجهتهم.

رُتب للزينبيات

مواصلةً لاستخدام ميليشيا الحوثي النساء والفتيات المجندات لديها، واللاتي يطلق عليهن «الزينبيات» في تنفيذ أعمال عنف واعتقالات وتفتيش المنازل في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وكسب ولائهن، منحت الميليشيات الحوثية، مئات المجندات من الفتيات والنساء المعروفات باسم الزينبيات، رُتبا عسكرية.

الزينبيات

يعد «الزينبيات» تنظيما نسائيا مُسلّحا متعدد المهام، ويرتدين ملابس عادية «البالطو مع النقاب أو اللثام»، ويرددن الصرخة ويرفعن شعارات الميليشيا، ولا ينتمين إلى الشرطة النسائية، فيما تتركز مهامهن على: تفتيش المنازل، واقتحام البيوت، وتفتيش الهواتف والأجهزة الإلكترونية، ورصد الأنشطة الإلكترونية، إضافة إلى الملاحقة وترصد الناشطات والمعارضين للجماعة، والاعتداء على المسيرات والاعتصامات السلمية.

ذكرت مصادر أمنية في صنعاء، أن ميليشيات الحوثي أخضعت 200 فتاة وامرأة من العاملات معها في مجال الأمن واقتحامات المنازل، لدورات في التحري وجمع الاستدلالات والاستجواب واستخدام الأسلحة، في كلية الشرطة بصنعاء، ومنحهن شهادات تخرج في كلية الشرطة.

كما كشفت عن منح المجندات الحوثيات رُتباً عسكرية من «ملازم ثان» إلى «رائد»، حسب أقدمية الالتحاق بالميليشيات، مشيرة إلى أن الرتب العليا خصصت للنساء اللاتي يعملن في مجال الاستقطاب.

مصرع حوثيين

لقي ما لا يقل عن 19 من عناصر الميليشيات الحوثية مصرعهم وأصيب آخرون، في معارك مع الجيش الوطني اليمني، في جبهة الساقية بمحافظة الجوف، شمال شرقي اليمن.

من جانبه، ذكر الجيش اليمني في بيانه أن الميليشيات تكبّدت خسائر كبيرة، خلال المعارك التي شهدتها جبهات محافظة الجوف، في الأيام الماضية، كاشفا أن الخسائر تفوق 80 قتيلا، وعشرات الجرحى «من المغرر بهم».