جاء ذلك في سياق ورقة عمل أعدّتها إدارة التفتيش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء في المملكة للاجتماع الثالث والعشرين لرؤساء إدارات وأجهزة التفتيش القضائي في الدول العربية الذي عُقد العام 2019 في مقر المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية في بيروت، وحملت عنوان «دور التفتيش القضائي في تحقيق الجودة في عمل القضاء».
تفتيش دوري
لفتت الورقة إلى أنه نظراً لأهمية التفتيش الدوري على أعمال القضاة، فقد نصت المادة (47) من نظام القضاء على عدم جواز ترقية عضو السلك القضائي الخاضع للتفتيش، إلا إذا كان قد جرى التفتيش عليه مرتين على الأقل في الدرجة المراد الترقية منها، وثبت في التقريرين الأخيرين أن درجة كفايته لا تقل عن المتوسط، كما نصت الفقرة الثالثة من المادة (55) من نظام القضاء على وجوب إجراء التفتيش على أعضاء السلك القضائي مرة على الأقل ومرتين على الأكثر كل سنة.
رصد المخالفات
مستوى الجودة
جاء في سياق الورقة أنه أسندت بمقتضى المادة الثانية عشرة من لائحة التفتيش القضائي إلى إدارة التفتيش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء أعمال التفتيش الدوري على قضاة محاكم الاستئناف ومحاكم الدرجة الأولى، وذلك لجميع البيانات التي تؤدي إلى معرفة كفايتهم ومدى رصهم على أداء واجبات وظيفتهم. وعدت الورقة أن أهمية التفتيش الدوري والمتابعة القضائية المستمرة تكمن في تحقيق ورفع مستوى الجودة في القضاء؛ كونه الوسيلة الفاعلة للوقوف على أداء القاضي، ومعرفة مدى تمكنه من مزاولة تخصصه المسند إليه، وذلك من خلال الاطلاع على أعماله خلال الفترة المستهدفة بالتفتيش عليه، ويجب أن يتضمن التقرير المعد من المفتش القضائي عن القاضي تقريراً عن أعمال القاضي ومنجزاته، وتكييفه للقضايا وتوصيفها التوصيف السليم من عدمه، ومدى سامة إجراءاته فيها، وتطبيقه للأنظمة والتعليمات، وإتقان العمل المنجز، ومدى حرصه على تسبيب الأحكام وملاقاة التسبيب للواقعة المعروضة أمام القاضي من عدمه، كما يجب أن يشمل التقرير أيضا مدى صحة الأحكام ودقة منطوقها، وشمولها للطلبات، ومدى حسن الصياغة ومراعاة القواعد اللغوية والنحوية والإملائية، ويجب أن يتضمن التقرير وصفا كاملا عن أداء القاضي لواجباته الوظيفية وتلافيه الملحوظات المعتمدة على عمله في التقارير السابقة أو إغفالها.
تضمنت الورقة أيضا الإشارة إلى أن إقامة الدعوى التأديبية تعد من أهم الإجراءات التي ترفع مستوى الجودة، وتحفظ وتضمن سير العملية القضائية بالوجه المطلوب، وإلا لما أصبح للجهود التي تقوم إدارات التفتيش القضائي في المتابعة ورصد المخالفات والتجاوزات فائدة، فالنتيجة المرجوة من الرصد والمتابعة هي المتابعة ومحاسبة التقصير أو التجاوز عند وجوده. وتطرقت الورقة إلى المادة 59 من نظام القضاء التي نصت على أن تأديب القضاة من اختصاص دائرة تشكل في المجلس الأعلى للقضاء من ثلاثة من أعضاء المجلس المتفرغين، وتصدر قرارتها بالأغلبية، ولا تكون نهائية إلا بعد موافقة المجلس عليها، وحصرت المادة 66 من نظام القضاء العقوبات التي يجوز توقيعها على القاضي هي اللوم وإنهاء الخدمة، كما بينت المادة 67 من النظام أنه يصدر أمر ملكي بتنفيذ عقوبة إنهاء الخدمة، كما يصدر بعقوبة اللوم قرار من رئيس المجلس الأعلى للقضاء. ونصت المادة 64 على أن تكون جلسات الدعوى التأديبية سرية، كما نصت المادة 63 من النظام على انقضاء الدعوى التأديبية باستقالة القاضي، والتأثير للدعوى التأديبية على الدعوى الجزائية أوالمدنية الناشئة عن الواقعة نفسها.
شروط تقديم شكوى ضد القضاة
01 معرفة شخص مُقدِّمها وهو من يمضي عليها أو من يمثله
02 تعهد المشتكي بصحة الوقائع «محل الشكوى»
03 ذكر رقم قيد القضية محل الشكوى ومضمونها والمحكمة المشتكى عليها