وشارك 380 متدربا ومتدربة في البرنامج الذي قدمه الدكتور شافع النيادي، واستعرض خلاله عددا من المحاور حول معنى التسامح، وأثر غيابه على الذات والمجتمع، ودور وأثر التسامح على الذات، وتحقيق السعادة والإنجاز والتسامح، والتأكيد على دور التسامح كداعم قوي في بناء علاقات اجتماعية وإيجابية وناجحة، وأنواع ثقافة التسامح، والتي تجعل منه أسلوب حياة.
وأكد النيادي أن التسامح يدل على قبول اختلاف الآخرين، والبعد عن العنف والإساءة مع القدرة على ذلك، محذرا من الآثار المترتبة على غياب قيم التسامح والتي تسهم في ظهور الحقد والبغض واحتقار الذات، وكذلك السمعة السيئة وكراهية البشرية من كل الأجناس، مبينا الآثار الإيجابية للتسامح في محاربة هوى النفس الأمارة بالسوء، وتجنب العداوات والإساءات والتشهير، وحسن المخالطة والتعاون وقضاء المصالح الخاصة.
وأكد النيادي أن ثقافة التسامح تعمل على إزالة الحقد والكراهية الموجودة في ضمائر البشر، وتدعو إلى الابتعاد عن مفهوم العنف، وتعمل أيضا على تنمية روح المواطنة من أجل خلق وعي سالم بعيد عن مظاهر التخلف الاجتماعي الذي يرتكز على ترسيخ مبادئ الحقد والكراهية، مشيرا إلى أن ثقافة التسامح تضمن القدرة على تنمية الثقافة الدينية والاجتماعية وتقوية العلاقة الاجتماعية بين الأفراد، وكذلك القدرة على نبذ التعصب والتشدد في القرار والإجراءات الاجتماعية، وتعزز الشعور بالتعاطف والرحمة والحنان في قلوب وضمائر البشر.
وأضاف شافع النيادي أن ثقافة التسامح تجعل الأفراد يودون ويحبون بعضهم البعض في علاقاتهم الاجتماعية، مما يسهم في نشر الاحترام والتعاون والتبادل في حل كافة المشاكل التي تؤدي إلى زعزعة علاقاتهم الاجتماعية، وتجعل الأفراد يعيشون حياة متفائلة وبعيدة عن التشاؤم والاكتئاب والحقد.
وبين أنواع ثقافة التسامح التي تشمل التسامح الثقافي والديني والاجتماعي، مبرزا دور ثقافة التسامح في كونها الطريق إلى الشعور بالسلام الداخلي والسعادة.