أثبت علماء روس أن معرفة عدة لغات يؤثر إيجابيا في نشاط دماغ الإنسان.

حيث هناك آراء تشير إلى أن الناس الذين يتحدثون بلغتين وأكثر، هم أكثر انتباها ويتكيفون مع تعدد المهام أفضل. ولكن التجارب لم تؤكد هذه المسألة دائما. فمثلا، عند مقارنة أطفال يتحدثون بلغتين من إقليم الباسك مع أطفال إسبان يتحدثون بلغة واحدة، لم يكتشف الباحثون أي تفوق ناتج عن معرفة لغة ثانية.

اتضح أنه عندما كان هذا التفوق يتأكد، كانت التجارب تجرى على عينات محدودة من حيث العدد ومن حيث الحالة الاجتماعية والاقتصادية.

مجموعة متجانسة

من أجل استبعاد هذه المشكلة، قرر العلماء بالتعاون مع زملائهم الأجانب، دراسة تأثير معرفة لغتين في عمل الدماغ لمجموعة متجانسة.

وقد اختار العلماء في هذه التجربة 57 طالبا من مدرسة الاقتصاد ممن يتقنون إضافة إلى اللغة الأم، لغة ثانية تعلموها خلال سنوات الدراسة. كان مستوى إتقان الطلاب للغة الإنجليزية مختلفا. وقد افترض الباحثون أن هذا الاختلاف يجب أن يرتبط بأداء وظيفة التحكم المعرفي.

اختبر الباحثون المشتركين في هذه الدراسة أولا باللغة الروسية، ومن ثم باللغة الإنجليزية، وعلى ضوء ذلك حددوا مستوى التحكم المعرفي لديهم عن طريق اختبار الانتباه الذي يسمح بتحديد سرعة الاستجابة.

نتائج الدراسة

أظهرت نتائج الاختبار، وجود علاقة بين مستوى إتقان اللغة الثانية والتحكم المعرفي. فكلما كان مستوى إتقان اللغة أعلى، كانت استجابة الشخص أسرع.

وأظهرت نتائج هذه الدراسة، أن استخدام طريقة تأخذ بالاعتبار مستوى إتقان اللغة الثانية، يسمح بالحصول على معلومات أكثر لتقييم علاقة هذا المؤشر بالقدرات المعرفية.