أكد المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، أمس، تحقيق الكثير من أهداف اتفاق الرياض بشأن اليمن، لافتا إلى أن الاتفاق أسهم في إعادة الحياة الطبيعية إلى محافظة عدن، جنوب البلاد. أضاف: "نسعى إلى إعادة حركة المشاريع والاستثمارات من أجل إعمار عدن، وتأهيل المطار وتطوير الميناء فيها"، مبينا أن اتفاق الرياض دخل الآن في المرحلة الثانية لتنفيذه، وأن قوات التحالف تعمل على تذليل كافة الصعاب أمامه.

بين التحالف والانتقالي

شدد العقيد الركن تركي المالكي على ألا صحة لوجود أي شرخ بين المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن وقوات التحالف، مؤكداً أن هناك إعلاما مغرضا يحاول نقل معلومات مغلوطة عن الواقع في عدن. يذكر، أن وزارة الخارجية السعودية كانت شددت الأسبوع الماضي على حرص المملكة على أمن واستقرار اليمن، وسعيها لتنفيذ اتفاق الرياض بشكل كامل تحقيقا لغاياته وأهدافه والتي يأتي على رأس أولوياتها تأمين العيش الكريم بأمان واستقرار للشعب اليمني، ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله.


اتفاق الرياض

كانت الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وقعا اتفاق الرياض في 5 نوفمبر الماضي، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد. يؤسس الاتفاق، الذي رعته السعودية بين الأطراف المتحالفة ضد ميليشيات الحوثي، لمرحلة جديدة من التعاون والشراكة، وتوحيد الجهود للقضاء على الانقلاب واستئناف عمليات التنمية والبناء، خاصة في المحافظات المحررة جنوب البلاد.

18 ألف انتهاك

على صعيد آخر، أطلق مكتب حقوق الإنسان في أمانة العاصمة صنعاء، تقريره الحقوقي حول انتهاكات ميليشيا الحوثي بحق المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وأعلن عن توثيق أكثر من 18 ألف جريمة وانتهاك ارتكبتها ميليشيا الحوثي في صنعاء خلال عام واحد، شملت حالات قتل خارج القانون وإخفاء قسري وتعذيب ونهب ممتلكات وغيرها. وأكد وزير الإدارة المحلية، عبدالرقيب فتح أهمية رصد وتوثيق جرائم الميليشيا الحوثية وكشفها للعالم عبر مختلف القنوات المتاحة، منوها بجهود الفرق الميدانية ومعدي التقرير. كما دعا الصحفيين والحقوقيين ومديري مكاتب حقوق الإنسان في مختلف المحافظات إلى رصد وتوثيق انتهاكات ميليشيا الحوثي، مؤكدا أن حقوق المتضررين لن تسقط بالتقادم، وأن مرتكبي الجرائم سيقدمون للمحاكمات في المحاكم المحلية والدولية طال الزمن أو قصر.

أكثر مأساوية

من جهته، أكد وزير الدولة أمين العاصمة اللواء عبدالغني جميل أن ميليشيا الحوثي ارتكبت في حق أبناء العاصمة واليمن عامة جرائم وانتهاكات لا يمكن حصرها، موضحا أن الواقع أكثر مأساوية من الانتهاكات التي رصدها التقرير. وقال وزير الأوقاف والإرشاد أحمد عطية: إن انقلاب ميليشيا الحوثي وإجرامها استهدف كل مقدسات الناس وحقوقهم، داعيا الجميع للتعاون في مواجهة هذه "العصابة التي تستقوي بالسلاح في إخضاع الناس وسلبهم حقوقهم، وقتل كل من يتعارض مع أفكارها وسلوكها الشنيع".

تظاهر الطالبات

على الصعيد نفسه، تظاهرت المئات من طالبات جامعة العلوم والتكنولوجيا بالعاصمة صنعاء، احتجاجاً على سطو ميليشيات الحوثي على الجامعة وعزل رئيسها واعتقاله، ونددت المتظاهرات بالسيطرة على الجامعة، وكذا بممارسات ميليشيات الحوثي التعسفية، ومحاولاتها تدمير قطاع التعليم وتشويه مخرجاته. رفضت المحتجات عزل رئيس الجامعة، وفرض عنصر من أتباع الميليشيا الحوثية في منصبه، وتواجد مسلحي الميليشيات داخل مقار الجامعة، وطالبن بعدم تسديد الرسوم الدراسية للجامعة الأهلية، حتى تتم إعادة رئيس الجامعة السابق وتوقف ميليشيا الحوثي عن الممارسات الطائفية داخل الجامعة.

محاكمة رئيس الجامعة

اعتبر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، السطو على جامعة العلوم والتكنولوجيا امتدادا لمسلسل السلب والنهب الذي فرضته الميليشيا الحوثية على القطاع الخاص منذ انقلابها على السلطة العام 2014، لافتا إلى مساعي ميليشيات الحوثي فرض سيطرتها على مؤسسات التعليم الحكومية والأهلية وتسميم عقول الأجيال القادمة وتمرير أفكارها الدخيلة المستوردة من إيران. في السياق، بدأت المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة للحوثيين في صنعاء، التحقيق مع رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا المعتقل من قبل الميليشيات حميد عقلان بتهم تتعلق برفضه تسليم أقراص صلبة "هاردات" وسيرفرات وأنظمة الجامعة.

اتفاق الرياض حقق الكثير من الأهداف

أسهم الاتفاق في إعادة الحياة الطبيعية إلى عدن

السعى إلى إعادة حركة المشاريع والاستثمارات

تأهيل مطار عدن وتطوير الميناء فيها

اتفاق الرياض دخل الآن في المرحلة الثانية لتنفيذه

قوات التحالف تعمل على تذليل كافة الصعاب