وجّه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر، كلمةً إلى الكويتيين، أمس، أكد خلالها أن العالم يواجه أزمة صحية عالمية عابرة للقارات، ولا تلوح في الأفق نهايةٌ لها، مما يستوجب الاستعداد لكل الاحتمالات، ويتطلب فزعة عامة، واستجابة وطنية شاملة، ووعيا كاملا وتعاونا جادا. وقال «أنا على ثقه تامة بأننا سنتجاوز هذه المحنة، فسيجعل الله بعد عسر يسرا، أدرك الجميع كفاية ووفرة المخزون الغذائي والتمويني في البلاد، وهنا يجدر التنبيه إلى أن توافر هذه المواد لا يبرر الإسراف والتبذير، بل يستوجب الترشيد والتوفير»، وأضاف «أعلم ما يعتمل في نفوسكم من مشاعر القلق حيال هذه الأزمة، وإذ أتفهم أسباب هذا القلق ودواعيه لأطمئنكم بأن الكويت قد تجاوزت منذ نشأتها العديد من الأزمات الجسام، وسجل التاريخ للكويتيين مواقف عظيمة وأمثلة رائعة، في التضحية والبذل والعطاء والتعاون، حتى كتب الله لهم الغلبة والفوز». وتابع أمير الكويت «إننا في هذه المرحلة الدقيقة نركز على احتواء الوباء، وإنقاذ الأرواح كأولوية قصوى تتعدى كل الاهتمامات ولا تلغيها، مما يستوجب المبادرة إلى دراسة التداعيات والآثار الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، التي ترتبت على الإجراءات الاستثنائية التي تمت مؤخرا». وقال «نخوض معركة فاصلة ضد عدو شرس، وهي معركة الجميع، وتستوجب الالتزام الجاد بتعليمات السلطات الصحية، وأهمها تجنب التجمعات وأسباب العدوى، فهي الوقود الذي يذكي نار الوباء، وعدم الالتفات إلى الإشاعات الضارة التي تؤدي إلى إضعاف جهود الدولة».