فيما تتزايد الضغوط الإيرانية على مواليها بضرورة إعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، كشفت مصادر مطلعة عن تفكك اللجنة السباعية التي شكلتها القوى الشيعية لاختيار رئيس وزراء جديد، بسبب التناحر بين أعضائها على الشخصية الملائمة لقيادة المرحلة القادمة.

وأضافت المصادر أن القوى المدعومة من إيران ومعها الفصائل الطائفية المسلحة وأجنحتها الحزبية والسياسية تيقنت من أنها لم تعد قادرة على تمرير شخصية من بين صفوفها أو من المرتبطين بها لرئاسة الوزراء، بديلا لعدنان الزرفي الذي كلفه رئيس الجمهورية بعد نفاد المهل القانونية.

عجز القوى

أوضحت المصادر أن أركان البيت الشيعي عاجزة عن اختيار بديل من رئيس الوزراء المكلّف عدنان الزرفي، وعاجزة في الوقت ذاته عن إيقاف تحرّكاته الرامية إلى تأليف حكومة انتقالية، بعد أن فشل خيار ترشيح رؤساء جامعات محسوبين عليها.

وأكدت المصادر أن الفصائل المسلحة تدير حراكا لإبقاء رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي في منصبة، لتحقيق مزيد من المكاسب التي منحها عبدالمهدي للميليشيات وبنحو غير مسبوق.

ضغوط الفصائل

نقلت مصادر محلية عن عضو في مجلس النواب، أن هناك ضغوطا تمارسها الفصائل المسلحة للحيلولة دون التئام البرلمان للتصويت على حكومة الزرفي، مؤكدة أن التذرع بفيروس كورونا ربما يؤجل جلسات البرلمان لفترة طويلة يبقى فيها عبدالمهدي في منصبه، ويتم خلالها التحشيد ضد تمرير الزرفي بجميع الوسائل.

برهم يرفض

من جهته، ما زال الرئيس برهم صالح يرفض سحب ترشيح الزرفي لأنه مخالف لمبادئ الدستور العراقي، وقال صالح في رده على القوى الشيعية التي تضغط باتجاه رفض الزرفي، إن الطريقة الوحيدة لرفض المرشح لرئاسة الحكومة تأتي من بوابة البرلمان العراقي. غير أن مصادر مقربة من الزرفي أشارت إلى عزم الأخير خوض غمار التحدّي، راهنا مصيره بتصويت البرلمان، في الوقت الذي برزت مواقفه مؤخرا بتأكيده أنه يسعى إلى تغيير نظرة العالم السلبية تجاه العراق، وبناء علاقات متوازنة مع القوى الإقليمية والدولية على قاعدة المصالح المشتركة مع أولوية للمصالحة الوطنية.

بدء المشاورات

على صعيد آخر، بدأ رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، مشاوراته مع الكتل السياسية لتشكيل الحكومة الجديد، بعد أن تبين أن معارضيه لا يستطيعون توفير الإجماع لرفضه.

وذكرت مصادر مقربة من الزرفي، أن الأخير بدأ مشاوراته الفعلية مع الكتل السياسية، بما فيها الكتل التي أعلنت رفض طريقة ترشيحه لتشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن الزرفي يسعى إلى تشكيل حكومة قوية تكون مُرضية لجميع الأطراف، حتى تحظى بثقة البرلمان عندما تعرض عليه.

موقف الأكراد

حول موقف القوى الكردية من تكليف عدنان الزرفي، أوضح المستشار الإعلامي لمكتب الرئيس مسعود برزاني والكاتب المتخصص بالشؤون الكردية كفاح محمود، أن الموقف الكردي لا يعتمد على الأشخاص بقدر اعتماده على نهجهم وبرنامجهم الحكومي واحترامهم للدستور وخصوصية الإقليم وكيانه السياسي.

موقف السنة

تجسد موقف السنة في العراق، في تغريدة أثيل النجيفي محافظ نينوى السابق حينما قال «لاتهمنا جنسية المكلف لرئاسة الوزراء ولا مساهمته بالعملية السياسية، ولا نستعجل الحكم سلبا أو إيجابا، يهمنا ثلاث نقاط، موقفه تجاه الفاسدين، وموقفه من عزل العراق عن الصراع الإيراني الأمريكي، قدرته بإقناع كفاءات حقيقية بالدخول في وزارته».

اللجنة السباعية تتناحر بسبب نفوذ إيران

الفشل في إيجاد بديل للزرفي من بين أعضاء اللجنة

لم تنجح في خيار ترشيح رؤساء جامعات محسوبين

رفض برهم صالح سحب ترشيح الزرفي

عجز اللجنة عن إيقاف تحرّكات الزرفي لتأليف الحكومة