تجذب الشخصيات الشريرة بالمسلسلات والأفلام شريحة كبيرة من الناس، لذا نجد بعض شركات الإنتاج خصصت أفلاما من بطولة الشخصية الشريرة؛ نزولاً لرغبة المشاهدين، وعشاق هذه الشخصيات مثل فيلم «joker» والذي كان يمثل الشخصية الشريرة في فيلم (the dark knight)، كذلك فيلم «maleficent» والتي كانت تجسد الشخصية الشريرة في الفيلم الكرتوني «sleeping beauty». وذكر استشاري الطب النفسي، الدكتور أحمد الألمعي، أن هناك أشخاصا ينجذبون للشخصيات الشريرة سواء كانت في الأفلام، أو في الواقع، لما تتصف به من كاريزما، وشخصية قوية، ومسيطرة، والتي تفرض وجودها على الجميع سواء بطريقة صحيحة أو بطريقة خاطئة وأن الإناث يعتبرن الأكثر في الانجذاب لهذه الشخصيات.

شر مطلق

قالت الاستشارية النفسية، الدكتورة نسرين يعقوب: «هناك مشكلة في تعريف الشر والخير؛ لأنه لا يوجد شرير بالمطلق كما لا يوجد خيّر بالمطلق، فهناك سبب دفين من الممكن ألا ينتبه له النّاس ويعجبوا بالشرير؛ لأنه لم يكن شريرا بالمطلق، فيرون فيه بعض الصفات الإنسانية، ويختلط عليهم الأمر، وفي الحقيقة أنه حتى الشرير لديه جوانب مضيئة في حياته».


غير واقعية

أضاف الألمعي أن ميزة الأفلام أنها تنقلنا للخيال، وتعطي مجالا للناس للانجذاب للشخصيات الشريرة كونها غير واقعية، فلا يتحرج الشخص من التفكير نحو هذا الاتجاه وبهذه الطريقة؛ لأنه لا يستطيع فعلها في الواقع لما لها من تبعات اجتماعية، وقانونية، وفي المقابل الشخصية الطيّبة التي تتبع القوانين، وتراعي مشاعر النّاس، وأحاسيسهم إلى درجة ما لا تجد انجذابا من النّاس؛ لاعتبارهم أنها شخصية نمطية مملة تفتقر للإثارة والجاذبية، وهذه عوامل تؤثر على تفكير النّاس تجاه الشخصية الشريرة.

الأطفال والمراهقون

ذكر الألمعي أن للسن دورا مهما، فعادة الانجذاب للشخصية الشريرة يكون من المراهقين، ويقل لدى كبار السن؛ لاتسامهم بالعقلانية أكثر من المراهقين الذين يكونون مندفعين للإثارة دون مراعاة للنظام الاجتماعي، والقانوني. فيما ترى يعقوب، أنه يجب الخوف من تأثير الشخصيات الشريرة على الأطفال، خاصة إذا كانت الشخصية في دور بطولي في الفيلم، فهنا سيربط الطفل بين القوة والسلطة والسيطرة، والشر؛ لذا نحتاج لتقديم بعض التوجيهات للأطفال.

بيئة غير مناسبة

أوضح الألمعي أنه يوجد جزء خفي بشخصياتنا، يحوي نوعا من الشر، ودائماً نتجنب الإفصاح عنه، وإظهاره للناس كونه شيئاً غير مريح، ولحسن الحظ فإن أغلب الناس يطغى عليهم الخير، ولا يتحدثون عن انجذابهم للشخصيات الشريرة إلا على استحياء؛ لأنه إذا وجد الشخص نفسه ينجذب للشخصية الشريرة بجميع أبعادها فهذا يدعو للقلق؛ لاحتمالية أن يكون جزءا من شخصيته يسيطر عليها التفكير الشرير، فقد يكون نشأ في بيئة جعلته في وضع المظلوم دائماً، وبصفة مستمرة، والشخصية الشريرة تجسد له هذا الواقع بأن يكون مسيطرا، ويفرض شخصيته على الناس، ولا يحترم القوانين، والنظم الاجتماعية.

خارج القيود

أشارت يعقوب، إلى أنه في الغالب تكون الشخصية الشريرة تلقائية بدرجة مبالغ بها، كونها تقوم بإخراج كل الشر الذي لديها، فبالتالي إعجاب المشاهد به أكثر؛ لانعدام القيود، فالإنسان يحتاج أحياناً للعيش دون قيود بعدم وعي منه أنه يستطيع أن يخففها على نفسه دون أن يصبح مجرماً أو شريراً، فيربط كثير من النّاس عدم وجود قانون مع وجود الشر، وهذا غير صحيح، فالمشاهد الواعي لا بد أن يكون مدركاً أنه يتم تطبيق روح القانون؛ ليكون الوضع صحيحاً قدر الإمكان، فالقانون الأعمى لا يخدمنا في شيء. لذا يظهر لدى النّاس مفهوم أن القانون يطبق على الضعفاء، وينجو منه الأشرار، فيعجبون بحياة الشخصيات الشريرة.

صفات الجذب في الشخصيات الشريرة:

01 منعدمة القيود

02 القوة والسيطرة

03 فرض الشخصية

04 عدم الخوف من القوانين

05 التلقائية

06 الكاريزما العالية