كشفت إحدى الدراسات الجديدة أن رحلات الفضاء يمكن أن تؤثر على الدماغ البشري بطرق غريبة وغير عادية، ما قد يضعف البصر لدى رواد الفضاء ويستمر لفترة طويلة.

ووجدت الدراسة التي شملت أدمغة 11 رائد فضاء ممن شاركوا في مهمات طويلة المدى تغيرات في حجم هذا العضو وتشوه الغدة النخامية.

التغيرات

اشتكى أكثر من نصف أفراد طاقم محطة الفضاء الدولية من تغيرات في الرؤية، بعد التعرض الطويل الأمد للجاذبية الصغرى في الفضاء. وللتحقيق في هذه الظاهرة، قامت مجموعة من العلماء الأمريكيين بإجراء دراسة التصوير بالرنين المغناطيسي لأدمغة الرواد (10 رجال وامرأة)، قبل وبعد رحلات إلى المحطة المدارية، إضافة إلى اختبار آخر يتم على فترات خلال العام الذي يلي رجوعهم إلى الأرض، حيث أظهرت صور الرنين المغناطيسي أنه مع التعرض لفترات طويلة للجاذبية الصغرى، يتضخم الدماغ والسوائل الدماغية المحيطة بالمخ والنخاع الشوكي، ويزداد حجمهما، حتى بعد عام واحد من المهمات، ما يعني أنها تغييرات دائمة، ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة لتقييم كيف تؤثر الجاذبية الصغرى بالضبط على الدماغ طوال عمر رائد الفضاء، وكيف يمكن أن يختلف هذا من شخص لآخر.

التقييمات الطبية

كشفت التقييمات الطبية على الأرض أن الأعصاب البصرية لرواد الفضاء تنتفخ وبعضهم يعاني نزيفا في الشبكية وتغيرات هيكلية أخرى في عيونهم. ويشتبه العلماء في أن مشكلات الرؤية هذه ناتجة عن زيادة «الضغط داخل الجمجمة» أو الضغط في الرأس أثناء رحلات الفضاء.

وقال قائد الدراسة لاري كرامر: إن هذه النتائج تدعم النظرية القائلة بأن رحلات الفضاء تزيد من الضغط في الرأس الذي يعتقد الباحثون أنه يمكن ربطه بقضايا تتعلق بالرؤية لدى رواد الفضاء.