والمساندة الأسرية للأبناء عند مواجهة أزمة كورونا المستجد تلعب دوراً مهماً ومحورياً في التأثير على كيفية استعدادهم لمواجهة هذه الأزمة والتخطيط للتعامل معها، والتي تحقق وجها مهما من أوجه المساندة الأسرية وهو التركيز على الأسلوب الفعّال في التعامل مع الأزمة، إضافة إلى دورها في احتواء أبنائها نفسياً، فالمساندة الأسرية الفعّالة تحمل معاني من مشاعر الأمان النفسي، وبث الطمأنينة، والتخفيف من حدة التوتر الناتج عن تعرض أبنائها لمثل هذه الأزمات.
ولابد للأسرة أن تربي أبناءها على اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى عند وقوع الأزمات، وطلب العون منه عز وجل، والبعد عن التذمر، والرضا بقضائه وقدره، والتصدي للشائعات التي مازالت تنتشر عن فيروس كورونا المستجد بتوجيههم إلى الحصول على المعلومات من مصادرها الأصلية حتى تتخطى هذه الأزمة بسلام. إذ أن تعزيز التقارب الأسري بين أبنائها في الإرشاد والتوجيه يساعدها في التغلب على الصعوبات التي تواجهها أو التعايش معها والرضا بها.
كما أظهرت أزمة كورونا نجاح المملكة العربية السعودية في اتخاذ عدة إجراءات احترازية جريئة ومبكرة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، ودعم جهود الدول والمنظمات الدولية لمجابهة هذه الأزمة. وقد أشادت منظمة الصحة العالمية، بالإجراءات التي اتخذتها المملكة للتصدي لفيروس كورونا المستجد ومنع انتشاره. فتكاتف الأسرة مع جهود المملكة عند مثل هذه الأزمات ضرورة مجتمعية باعتبارها خط الدفاع الأول في حماية أفرادها من مواجهة الأزمات وتحقيق توازنه واستقراره.
* غادة العوفي
باحثة دكتوراه علم اجتماع بجامعة القصيم