تتحرك المملكة على كافة الصعد لاحتواء آثار وتداعيات فيروس كورونا الجديد (كوفيد ـ19)، فبعد أن خففت بعض القيود على الحركة، وضيقت ساعات منع التجول، مضت في خط مواز لتوقع عقدا بقيمة 995 مليون ريال لتوفير 9 ملايين فحص لتشخيص فيروس كورونا الجديد، شاملة جميع الأجهزة والمستلزمات، و500 من الأخصائيين والفنيين الصينيين المتخصصين في الفحوصات، وإنشاء 6 مختبرات إقليمية كبيرة موزعة على مناطق المملكة، منها مختبر متنقل بقدرة 10.000 فحص يوميا.

استجابة

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز برفع منع التجول جزئيا في جميع مناطق المملكة ابتداء من الأحد وحتى 13 مايو المقبل، وذلك من التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساء، باستثناء مكة المكرمة التي بقي منع التجول فيها على مدى 24 ساعة، كما بقي كذلك في أحياء محدّدة في مدن أخرى.


وتضمن التوجيه السماح بفتح بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية وممارستها لأعمالها في فترة السماح، وبينها محلات تجارة الجملة والتجزئة والمراكز التجارية.

كانت المملكة قد اتخذت جملة من الإجراءات الاحترازية والوقائية التي لاقت القبول والإعجاب الشديدين، وذلك في إطار مكافحتها للفيروس، حيث علّقت العمرة، وأوقفت الرحلات الجوية، وطلبت التريث قبل بدء التخطيط لأداء الحج في يوليو المقبل، وفرضت منع التجول في عدد من المدن، ثم خففته في أخرى، واستعانت بخبراء صينيين لتقديم خبرتهم في التعاطي مع هذا الوباء.

خطوات

وإنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين بسرعة توفير الفحوصات والكواشف والأجهزة والمستلزمات والأدوية اللازمة للتصدي لفيروس كورونا، وقعت المملكة عقدا مع حكومة جمهورية الصين الشعبية، تضمن إضافة لملايين الفحوص، إنشاء 6 مختبرات إقليمية كبيرة موزعة على مناطق المملكة، وتدريب الكوادر السعودية، وإجراء الفحوصات اليومية والفحوصات الميدانية الشاملة وتدقيقها وضمان جودتها لمدة 8 أشهر، إضافة إلى تحليل الخريطة الجينية لعدد من العينات داخل المملكة، وتحليل خريطة المناعة في المجتمع لمليون عينة، والتي سيكون لها الأثر البالغ في دعم خطط الدولة في إدارة خطط مكافحة الجائحة.

فحوص

تم التوقيع بين الشركة السعودية للشراء الموحد (نبكو) والشركة الصينية (بي جي أي) بمصادقة الدكتور عبدالله الربيعة ممثلًا لحكومة المملكة العربية السعودية والسفير الصيني لدى المملكة تشن وينج ممثلا للحكومة الصينية.

يعد هذا العقد وقيمته 995 مليون ريال سعودي من أكبر العقود التي ستوفر فحوصات تشخيصية لفيروس كورونا الجديد على مستوى العالم، هذا إضافة إلى أن اللجنة عمدت شراء فحوصات من شركات أخرى متعددة من الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا وكوريا الجنوبية ليصل عدد الفحوصات المستهدفة إلى 14.5 مليون فحص وتمثل قرابة 40 % من عدد سكان المملكة.

عقد ضخم

قال المستشار بالديوان الملكي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، رئيس اللجنة المكلفة في الديوان الملكي للتفاوض والشراء لسرعة توفير الاحتياجات الطبية لفيروس كورونا الجديد، «إن هذا الحرص والاهتمام الكبير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين يعكس ما توليه قيادتنا من حرص وعناية كبيرة للوطن الغالي وشعبه المعطاء وكل من يعيش على ثرى مملكتنا الطيبة»، مشيرا إلى أن هذه الأرقام الكبيرة من الفحوصات التي تعد من أكبرها في العالم تظهر بجلاء أن المملكة تسارع الزمن في تشخيص الحالات وعزلها وبالتالي تقليل مخاطر هذه الجائحة التي عمت العالم.

حرص

14.5 مليون فحص مستهدف لكورونا في المملكة

%40 من سكان المملكة يخضعون للفحوص

5.5 ملايين فحص تجريها شركات من أمريكا وسويسرا وكوريا الجنوبية

9 ملايين فحص تُجرى بموجب عقد مع الصين

995 مليون ريال قيمة العقد الصيني

8 أشهر مدة العقد

مختبر متنقل قدرته 10000 فحص يوميا

مليون عينة سيتم تحليل خريطة مناعتها

500 من الأخصائيين والفنيين الصينيين سيعملون بالفحوص بموجب العقد

6 مختبرات إقليمية كبيرة ستنشأ في مناطق المملكة بموجب العقد