ذكر تقرير أمريكي، أمس، أن رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي يواجه تحديات لفرض الإصلاح بشكل تدريجي في البلاد، وأن حكومته تواجه تحديات خطيرة عليها التعامل معها، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء الجديد لن يكون ثورياً ويصلح النظام مرة واحدة، أو سلطوياً، ولكنه يسعى إلى إصلاح تدريجي للنظام الداخلي.

تحديات داخلية

تقول مجلة فورين بوليسي في تقرير: إن التحديات الخطيرة سببها انغماس النخب السياسية خلال العقدين الماضيين بالتنافس على السلطة، متناسين مصالح الشعب والتي أدت إلى ثورة شعبية استطاعت فيها قوى الشارع إثبات نفسها وتطالب بعزل الطبقة السياسية الحاكمة». أضافت «الكاظمي يواجه الآن تحديات داخلية وأخرى خارجية، حيث يعاني العراق من أزمة صحية داخلية بسبب فيروس كورونا المستجد، وأزمة أمنية بسبب المخاوف من عودة تنظيم داعش، ناهيك عن أزمة اقتصادية سواء بما يعانيه الناس داخليا أم بسبب انخفاض أسعار النفط التي ستخفض إيرادات الخزينة».

مهمة أساسية

بحسب التقرير، فإن مهمة الكاظمي الأولى ستكون في ردم الفجوة بين المواطنين والنخب السياسية من جهة، والتوفيق ما بين النخب السياسية بعضها مع بعض من جهة أخرى، وبما يعني أنه سيقود إصلاحا مبنيا على التوازن ضمن الأوضاع الراهنة، مشيرة إلى أن الكاظمي ليس رئيس الوزراء الوحيد الذي يأتي ببرنامج إصلاح شامل، ولكن أيامه الأولى تكشف تحديات مركبة سيواجهها خلال الفترة الحالية.

استراتيجية الكاظمي

أشارت إلى أن استراتيجية الكاظمي الأولى، سعت إلى إقناع المتظاهرين بأنه يسمع مطالبهم ويمثل أصواتهم، حتى لا يقع في فخ فقدان الثقة بالحكومة العراقية والتي أفقدتها الشرعية خلال السنوات الماضية، فيما كانت إعادة الجنرال عبدالوهاب الساعدي الذي أخرج من الخدمة من دائرة مكافحة الإرهاب في أواخر سبتمبر الماضي إحدى أبرز هذه الخطوات التي اتخذها الكاظمي بعد تسلمه منصبه.

رغم أنه يرفض الفساد المرتبط بالنظام، فإن عليه إيجاد تفاهمات ضمنية واسعة مع الأحزاب حتى يمضي في مهمته الأولى والأكثر حساسية واتباع استراتيجية إصلاحية مفتاحها مطالب الشارع، وإصلاحات تطال قوانين الأحزاب السياسية والانتخابات البرلمانية النزيهة.

استراتيجية الكاظمي في مواجهة التحديات

ردم الفجوة بين المواطنين والنخب السياسية

التوفيق ما بين النخب السياسية بعضها مع بعض

إصلاحات تطال قوانين الأحزاب والانتخابات

إيجاد تفاهمات ضمنية واسعة مع الأحزاب